الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
نور الدين علي بن سلطان محمد القاري · ج١ · ص٢١٨ · موضع ٣٣٠/٨٬٧٦٧
١٣٧ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵂، قَالَتْ: «قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خَطِيبًا، فَذَكَرَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ الَّتِي يُفْتَنُ فِيهَا الْمَرْءُ، فَلَمَّا ذَكَرَ ذَلِكَ، ضَجَّ الْمُسْلِمُونَ ضَجَّةً. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ هَكَذَا، وَزَادَ النَّسَائِيُّ: حَالَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ أَنْ أَفْهَمَ كَلَامَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا سَكَنَتْ ضَجَّتُهُمْ قُلْتُ لِرَجُلٍ قَرِيبٍ مِنِّي، أَيْ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ! مَاذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي آخِرِ قَوْلِهِ؟ قَالَ: " قَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ قَرِيبًا مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ» ".
ــ
١٣٧ - (وَعَنْ أَسْمَاءَ): غَيْرُ مُنْصَرِفٍ بِالْعَلَمِيَّةِ وَالتَّأْنِيثِ الْمَعْنَوِيِّ، وَقِيلَ أَصْلُهُ وَسْمَاءُ فَهُوَ فَعْلَاءُ (بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ): ﵄، أَمِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄، وَتُسَمَّى ذَاتُ النِّطَاقَيْنِ لِأَنَّهَا شَقَّتْ نِطَاقَهَا لَيْلَةَ خَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - مُهَاجِرًا، فَجَعَلَتْ وَاحِدًا شِدَادًا لِسُفْرَتِهِ، وَالْآخِرَ عِصَامًا لِقِرْبَتِهِ، وَقِيلَ: جَعَلَتِ النِّصْفَ الثَّانِيَ نِطَاقًا لَهَا، أَسْلَمَتْ بِمَكَّةَ قَدِيمًا. قِيلَ: أَسْلَمَتْ بَعْدَ سَبْعَةَ عَشَرَ إِنْسَانًا وَهِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا عَائِشَةَ بِعَشْرِ سِنِينَ، وَمَاتَتْ بَعْدَ قَتْلِ ابْنِهَا بِعَشَرَةِ أَيَّامٍ، وَقِيلَ بِعِشْرِينَ يَوْمًا بَعْدَمَا أُنْزِلَ ابْنُهَا مِنَ الْخَشَبَةِ، وَلَهَا مِائَةُ سَنَةٍ، وَلَمْ يَقَعْ لَهَا سِنٌّ، وَلَمْ يُنْكَرْ مِنْ عَقْلِهَا شَيْءٌ، وَذَلِكَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ بِمَكَّةَ. رَوَى عَنْهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ. (قَالَتْ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ خَطِيبًا): حَالٌ أَيْ وَاعِظًا (فَذَكَرَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ)، أَيْ: وَعَذَابَهُ أَوِ ابْتِلَاءَهُ وَالِامْتِحَانَ فِيهِ (الَّتِي يُفْتَنُ): بِصِيغَةِ الْمَفْعُولِ أَيْ يُبْتَلَى (فِيهَا الْمَرْءُ): صِفَةٌ لِفِتْنَةٍ يَعْنِي ذَكَرَ الْفِتْنَةَ بِتَفَاصِيلِهَا كَمَا يَجْرِي عَلَى الْمَرْءِ فِي قَبْرِهِ وَمِنْ ثَمَّ (فَلَمَّا ذَكَرَ ذَلِكَ)، أَيْ: مَا ذَكَرَ أَوِ الْفِتْنَةَ بِمَعْنَى الِافْتِتَانِ (ضَجَّ الْمُسْلِمُونَ)، أَيْ: صَاحُوا وَجَزِعُوا (ضَجَّةً): التَّنْوِينُ لِلتَّعْظِيمِ (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ هَكَذَا)، أَيْ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ (وَزَادَ النَّسَائِيُّ): أَيْ بَعْدَ ضَجَّةٍ (حَالَتْ): صِفَةُ ضَجَّةٍ (بَيْنِي وَبَيْنَ أَنْ أَفْهَمَ كَلَامَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -)، أَيْ: