المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

نور الدين علي بن سلطان محمد القاري · ج١ · ص٢٠٧ · موضع ٣١٢/٨٬٧٦٧

رَاجِعًا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ; أَيْ: إِلَى لِقَائِهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ رَاجِعًا إِلَى الْمَقْعَدِ الْمَعْرُوضِ، أَوْ إِلَى الْمَقْعَدِ الَّذِي هُوَ الْقَبْرُ وَ(إِلَى) بِمَعْنَى مِنْ، أَيِ: الْمَعْرُوضُ عَلَيْكَ مَقْعَدُكَ بَعْدُ، وَلَا تَدْخُلْهُ الْآنَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ إِلَيْهِ، أَوِ الْقَبْرُ مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ مِنْهُ إِلَى مَقْعَدِكَ الْآخَرِ الْمَعْرُوضِ عَلَيْكَ اهـ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ: الضَّمِيرُ يَرْجِعُ إِلَى يَوْمِ الْحَشْرِ.، أَيْ: هَذَا الْآنَ مَقْعَدُكَ إِلَى يَوْمِ الْحَشْرِ فَتَرَى عِنْدَ ذَلِكَ كَرَامَةً أَوْ هَوَانًا تَنْسَى عِنْدَهُ هَذَا الْمَقْعَدَ. (يَوْمَ الْقِيَامَةِ): بِالنَّصْبِ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ. قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: وَهَذَا لَفْظُ " الْمَصَابِيحِ " وَقَدْ رُوِيَ فِي الْأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ: «حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» .، أَيْ: هَذَا مُسْتَقَرُّكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ إِلَى مَحْشَرِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ اهـ. وَفِي " الْأَزْهَارِ: الْمُرَادُ بِالْقِيَامَةِ هُنَا النَّفْخَةُ الْأُولَى لَا الْأُخْرَى، لِأَنَّ مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ لَا يُعَذَّبُ أَحَدٌ مِنَ الْكُفَّارِ وَالْمُسْلِمِينَ. قُلْتُ: لَا حَاجَةَ إِلَى هَذَا التَّأْوِيلِ، فَإِنَّ قَوْلَهُ: (هَذَا مَقْعَدُكَ) مُطْلَقٌ مُتَنَاوَلٌ لِلْعَذَابِ وَغَيْرِهِ مَعَ أَنَّ النَّفْخَةَ الْأُولَى حَالَةُ إِمَاتَةِ الْمَخْلُوقَاتِ وَغَشَيَانٍ لِلْأَمْوَاتِ، وَمَا ثَمَّ هُنَاكَ بَعْثٌ فَتَأَمَّلَ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .

الكتاب الثاني