المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

نور الدين علي بن سلطان محمد القاري · ج١ · ص٢٠٢ · موضع ٣٠٤/٨٬٧٦٧

١٢٤ - «وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَا يَزَالُ يُصِيبُكَ فِي كُلِّ عَامٍ وَجَعٌ مِنَ الشَّاةِ الْمَسْمُومَةِ الَّتِي أَكَلْتَ. قَالَ: (مَا أَصَابَنِي شَيْءٌ مِنْهَا إِلَّا وَهُوَ مَكْتُوبٌ عَلَيَّ وَآدَمُ فِي طِينَتِهِ)» . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. ــ ١٢٤ - (وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ): هِيَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ هِنْدُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ ﵂، وَكَانَتْ قَبْلَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - تَحْتَ أَبِي سَلَمَةَ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ سَنَةَ أَرْبَعٍ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ شَوَّالٍ مِنَ السَّنَةِ الَّتِي مَاتَ فِيهَا أَبُو سَلَمَةَ، وَمَاتَتْ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَدُفِنَتْ بِالْبَقِيعِ، وَكَانَ عُمُرُهَا أَرْبَعًا وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَرَوَى عَنْهَا ابْنُ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةُ، وَزَيْنَبُ بِنْتُهَا، وَابْنُ الْمُسَيَّبِ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ كَثِيرٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ (قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَا تَزَالُ): بِالْخِطَابِ وَقِيلَ بِالْغَيْبَةِ (يُصِيبُكَ)، أَيْ: يَحْصُلُ لَكَ (فِي كُلِّ عَامٍ): أَيْ سَنَةٍ (وَجَعٌ): بِفَتْحِ الْجِيمِ أَيْ أَلَمٌ (مِنَ الشَّاةِ)، أَيْ: مِنْ أَجْلِ أَثَرِ الشَّاةِ (الْمَسْمُومَةِ): أَيْ: بِالسُّمِّ الَّذِي بَالَغَ الْيَهُودِيُّ فِي اصْطِنَاعِهِ وَإِتْقَانِهِ لِيُثْقِلَ فِي وَقْتِهِ وَسَاعَتِهِ (الَّتِي أَكَلْتَ): أَيْ: فِي خَيْبَرَ كَمَا فِي نُسْخَةٍ قَالَ: (مَا أَصَابَنِي شَيْءٌ مِنْهَا)، أَيْ: مِنْ تِلْكَ الشَّاةِ أَوْ مِنْ تِلْكَ الْأَكْلَةِ (إِلَّا وَهُوَ): أَيْ: ذَلِكَ الشَّيْءُ مِنَ الْأَلَمِ (مَكْتُوبٌ عَلَيَّ وَآدَمُ فِي طِينَتِهِ): قَالَ الطِّيبِيُّ: مَثَلٌ لِلتَّقْدِيرِ السَّابِقِ لَا تَعْيِينٌ فَإِنَّ كَوْنَ آدَمَ فِي طِينَتِهِ أَيْضًا مُقَدَّرٌ قَبْلَهُ، كَمَا يُقَالُ: لَا، مَا لَاحَ كَوْكَبٌ وَمَا أَقَامَ ثَبِيرٌ فِي التَّأْبِيدِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُؤَبَّدًا اهـ. وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا﴾ [الحديد: ٢٢]: أَيْ: نَخْلُقَهَا. وَقَضِيَّةُ الشَّاةِ تَأْتِي فِي بَابِ الْمُعْجِزَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. (رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ) .

الكتاب الثاني