المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

نور الدين علي بن سلطان محمد القاري · ج١ · ص١٥٩ · موضع ٢٣٦/٨٬٧٦٧

٨٧ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ - ﵄: «أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ مُزَيْنَةَ قَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ الْيَوْمَ، وَيَكْدَحُونَ فِيهِ؟ أَشِيءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ، وَمَضَى فِيهِمْ مِنْ قَدَرٍ سَبَقَ، أَوْ فِيمَا يَسْتَقْبِلُونَ بِهِ مِمَّا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ، وَثَبَتَتِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ؟ فَقَالَ: لَا؟ بَلْ شَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ، وَمَضَى فِيهِمْ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ - ﷿ -: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا - فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ [الشمس: ٧ - ٨]») رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ــ ٨٧ - (وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ): مُصَغَّرًا ﵄ يُكَنَّى أَبَا نُجَيْدٍ بِضَمِّ النُّونِ، وَفَتْحِ الْجِيمِ، وَسُكُونِ الْيَاءِ بَعْدَهَا دَالٌّ مُهْمَلَةٌ الْخُزَاعِيِّ الْكَعْبِيِّ، أَسْلَمَ عَامَ خَيْبَرَ سَكَنَ الْبَصْرَةَ إِلَى أَنْ مَاتَ بِهَا سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ، وَكَانَ مِنْ فُضَلَاءِ الصَّحَابَةِ وَفُقَهَائِهِمْ أَسْلَمَ هُوَ وَأَبُوهُ، رَوَى عَنْهُ أَبُو رَجَاءٍ، وَمُطَرِّفُ، وَزُرَارَةَ بْنُ أَبِي أَوْفَى (أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ مُزَيْنَةَ): بِالتَّصْغِيرِ اسْمُ قَبِيلَةٍ (قَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ) أَيْ: أَخْبِرْنِي مِنْ إِطْلَاقِ اسْمِ السَّبَبِ عَلَى الْمُسَبِّبِ لِأَنَّ مُشَاهَدَةَ الْأَشْيَاءِ طَرِيقٌ إِلَى الْإِخْبَارِ عَنْهَا، وَالْهَمْزَةُ فِيهِ مُقَرِّرَةٌ أَيْ: قَدْ رَأَيْتُ ذَلِكَ فَأَخْبِرْنِي بِهِ (مَا يَعْمَلُ النَّاسُ): مِنَ الْخَيْرِ، وَالشَّرِّ (الْيَوْمَ) أَيْ: فِي الدُّنْيَا (وَيَكْدَحُونَ لَهُ؟) أَيْ: يَسْعَوْنَ فِي تَحْصِيلِهِ بِجُهْدٍ وَكَدٍّ (أَشَيْءٌ): خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ: أَهُوَ شَيْءٌ (قُضِيَ عَلَيْهِمْ): بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ: قُدِّرَ فِعْلُهُ عَلَيْهِمْ (وَمَضَى فِيهِمْ): بِصِيغَةِ الْفَاعِلِ أَيْ: نَفِدَ فِي حَقِّهِمْ (مِنْ قَدَرٍ سَبَقَ) أَيْ: فِي الْأَزَلِ، وَمِنْ إِمَّا بَيَانِيَّةُ الشَّيْءِ، وَيَكُونُ الْقَضَاءُ وَالْقَدَرُ شَيْئًا وَاحِدًا كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ، أَوْ عَلَى الْإِطْلَاقِ اللُّغَوِيِّ، وَإِمَّا تَعْلِيلِيَّةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِقَضَى، أَيْ: قُضِيَ عَلَيْهِمْ لِأَجْلِ قَدَرٍ سَبَقَ، وَإِمَّا ابْتِدَائِيَّةٌ أَيِ: الْقَضَاءُ نَشَأَ، وَابْتَدَأَ مِنْ خَلْقٍ مُقَدَّرٍ، فَيَكُونُ الْقَدَرُ سَابِقًا عَلَى الْقَضَاءِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ: الْمُرَادُ بِالْقَدَرِ التَّقْدِيرُ، وَبِالْقَضَاءِ الْخَلْقُ

الكتاب الثاني