المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

نور الدين علي بن سلطان محمد القاري · ج١ · ص١٤١ · موضع ٢٠٢/٨٬٧٦٧

قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: «كُلُّ بَنِي آدَمَ يَطْعَنُ الشَّيْطَانُ فِي جَنْبَيْهِ بِإِصْبَعَيْهِ حِينَ يُوَلَدُ غَيْرَ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ ذَهَبَ يَطْعَنُ فَطَعَنَ فِي الْحِجَابِ»، وَفِي أُخْرَى لِلْحَاكِمِ، وَغَيْرِهِ: («كُلُّ وَلِيدٍ الشَّيْطَانُ نَائِلٌ مِنْهُ تِلْكَ الطَّعْنَةَ، وَلَهَا يَسْتَهِلُّ الْمَوْلُودُ صَارِخًا إِلَّا مَا كَانَ مِنْ مَرْيَمَ وَابْنِهَا فَإِنَّ أُمَّهَا حِينَ وَضَعَتْهَا قَالَتْ: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [آل عمران: ٣٦] فَضُرِبَ دُونَهَا حِجَابٌ فَطَعَنَ») اهـ. وَلَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى أَلْهَمَهَا بِأَنْ دَعَتْ هَذَا الدُّعَاءَ حَالَ الْوَضْعِ لَا بَعْدَهُ فَقَوْلُهُ: حِينَ وَضَعَتْهَا أَيْ: أَرَادَتْ وَضْعَهَا، فَلَا يُشْكِلُ أَنَّ الْمَسَّ يَكُونُ حَالَ الْوَضْعِ فَكَيْفَ امْتَنَعَ لِأَجْلِ ذَلِكَ الدُّعَاءِ؟ وَقَوْلُهَا فِي الْآيَةِ: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا﴾ [آل عمران: ٣٦] بِمَعْنَى أَعَذْتُهَا وَعَدَلَ إِلَى الْمُضَارِعِ لِإِرَادَةِ الِاسْتِمْرَارِ، أَوْ لِحِكَايَةِ الْحَالِ الْمَاضِيَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَالْمَفْهُومُ مِنَ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ أَنَّ الْحَدِيثَ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ سَابِقًا هُوَ مِنْ أَفْرَادِ الْبُخَارِيِّ فَقَوْلُهُ: مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مَحَلُّ نَظَرٍ إِلَّا أَنْ يُقَالَ مُرَادُهُ أَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مَعْنًى، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ لَكِنَّ ذِكْرَ لَفْظِ كُلِّ بَنِي آدَمَ إِلَخْ. أَيْضًا مِنْ أَفْرَادِ الْبُخَارِيِّ فَتَأَمَّلْ.

الكتاب الثاني