الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
نور الدين علي بن سلطان محمد القاري · ج١ · ص١٢٥ · موضع ١٧٣/٨٬٧٦٧
٥٤ - وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ -: «وَلَا يَقْتُلُ حِينَ يَقْتُلُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ» . قَالَ عِكْرِمَةُ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: كَيْفَ يُنْزَعُ الْإِيمَانُ؟ قَالَ: هَكَذَا، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ثُمَّ أَخْرَجَهَا، فَإِنْ تَابَ عَادَ إِلَيْهِ هَكَذَا، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ. وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: لَا يَكُونُ هَذَا مُؤْمِنًا تَامًّا، وَلَا يَكُونُ لَهُ نُورُ الْإِيمَانِ. هَذَا لَفْظُ الْبُخَارِيِّ.
ــ
٥٤ - (وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄) زِيَادَةٌ («وَلَا يَقْتُلُ حِينَ يَقْتُلُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ») قَالَ عِكْرِمَةُ) مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ (قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: كَيْفَ يُنْزَعُ الْإِيمَانُ مِنْهُ؟ قَالَ: هَكَذَا) أَيْ تَفْسِيرُهُ (وَشَبَّكَ) أَوْ قَالَ: هَكَذَا وَفَعَلَ التَّشْبِيكَ، يَعْنِي جَمَعَ بَيْنَ قَوْلِهِ هَكَذَا وَفِعْلِ التَّشْبِيكِ (بَيْنَ أَصَابِعِهِ، ثُمَّ أَخْرَجَهَا) تَعْبِيرٌ لِلْأَمْرِ الْمَعْنَوِيِّ بِالْمُدْرَكِ الْحِسِّيِّ؛ تَقْرِيبًا لِلْفَهْمِ (قَالَ) كَذَا فِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ أَيِ ابْنُ عَبَّاسٍ (فَإِنْ تَابَ عَادَ إِلَيْهِ هَكَذَا، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ) ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ الْإِيمَانَ يَخْرَجُ عَنْ مُرْتَكِبِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ حِينَ الِارْتِكَابِ، وَلَا يَعُودُ إِلَيْهِ إِلَّا بِالتَّوْبَةِ، وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ عَلَى قَوَاعِدِ أَهْلِ السُّنَّةِ؛ فَالتَّأْوِيلُ أَنَّ كَمَالَ الْإِيمَانِ وَنُورَهُ، وَثَمَرَتَهُ، وَنَتِيجَتَهُ مِنَ الْحَيَاءِ وَالْخَوْفِ، وَالرَّحْمَةِ، وَالشَّفَقَةِ، وَالدِّيَانَةِ - تُفَارِقُهُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ، وَالتَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ، وَيَنْصُرُهُ قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، أَنَّ الْمَعْنَى يُنْزَعُ عَنْهُ اسْمُ الْمَدْحِ الَّذِي يُسَمَّى بِهِ أَوْلِيَاؤُهُ الْمُؤْمِنُونَ، وَيَسْتَحِقُّ اسْمَ الذَّمِّ فَيُقَالُ: سَارِقٌ، وَزَانٍ، وَفَاسِقٌ. (وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ) أَيِ الْبُخَارِيُّ (لَا يَكُونُ هَذَا مُؤْمِنًا تَامًّا) أَيْ كَامِلًا (وَلَا يَكُونُ لَهُ نُورُ الْإِيمَانِ) أَيْ بَهَاؤُهُ، وَبَهْجَتُهُ، وَضِيَاؤُهُ، وَثَمَرَتُهُ، وَهَذَا لَفْظُ الْبُخَارِيِّ) فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَفِي رِوَايَةٍ وَقَوْلُهُ، وَقَالَ، وَكَذَا فِي قَوْلِهِ، وَهَذَا لَفْظُ الْبُخَارِيِّ سَمَاجَةٌ لَا تَخْفَى، قَالَهُ مِيرَكُ.