المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

نور الدين علي بن سلطان محمد القاري · ج١ · ص١٢٣ · موضع ١٦٧/٨٬٧٦٧

قِيلَ: هُوَ إِيذَاءٌ لَا يُحْتَمَلُ مِثْلُهُ مِنَ الْوَلَدِ عَادَةً، وَقِيلَ: عُقُوقُهُمَا مُخَالَفَةُ أَمْرِهِمَا فِيمَا لَمْ يَكُنْ مَعْصِيَةً، وَفِي مَعْنَاهُمَا الْأَجْدَادُ وَالْجَدَّاتُ، ثُمَّ اقْتِرَانُهُ بِالْإِشْرَاكِ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْمُنَاسَبَةِ، إِذْ فِي كُلٍّ قَطْعُ حُقُوقِ السَّبَبِ فِي الْإِيجَادِ وَالْإِمْدَادِ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لِلَّهِ حَقِيقَةً وَلِلْوَالِدَيْنِ صُورَةً، وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [النساء: ٣٦] وَقَوْلُهُ ﷿: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾ [لقمان: ١٤] (وَقَتْلُ النَّفْسِ) أَيْ بِغَيْرِ حَقٍّ (وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ) الَّذِي يَغْمِسُ صَاحِبَهُ فِي الْإِثْمِ ثُمَّ فِي النَّارِ، وَقِيلَ: فِي الْكَفَّارَةِ بِنَاءً عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، وَمَعْنَاهُ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى الْمَاضِي عَالِمًا بِكَذِبِهِ، وَقِيلَ: أَنْ يَحْلِفَ كَاذِبًا مُتَعَمِّدًا لِيَذْهَبَ بِمَالِ أَحَدٍ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: الْكَبِيرَةُ لَا تَنْحَصِرُ فِي عَدَدٍ، وَمَا قَالَهُ - ﵊ - مِنْ عَدَدٍ فَذَلِكَ بِسَبَبِ الْوَحْيِ أَوِ اقْتِضَاءِ الْمَقَامِ، وَالْأَنْسَبُ أَنْ يُضْبَطَ ذَلِكَ وَيُقَاسَ الذَّنْبُ إِلَى مَفْسَدَةِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهَا، فَإِنْ نَقَصَتْ عَنْ أَقَلِّ الْمَفَاسِدِ فَهِيَ مِنَ الصَّغَائِرِ، وَإِلَّا فَهِيَ مِنَ الْكَبَائِرِ. هَذَا حَاصِلُ مَا قَالَهُ الْإِمَامُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ أَيْضًا.

الكتاب الثاني