الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
نور الدين علي بن سلطان محمد القاري · ج١ · ص١١٨ · موضع ١٥٨/٨٬٧٦٧
٤٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - ﵁ - «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: " إِذَا سَرَّتْكَ حَسَنَتُكَ وَسَاءَتْكَ سَيِّئَتُكَ ; فَأَنْتَ مُؤْمِنٌ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا الْإِثْمُ؟ قَالَ: " إِذَا حَاكَ فِي نَفْسِكَ شَيْءٌ فَدَعْهُ» " رَوَاهُ أَحْمَدُ.
ــ
٤٥ - (وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: مَا الْإِيمَانُ؟) أَيْ عَلَامَتُهُ، قَالَ: (إِذَا سَرَّتْكَ حَسَنَتُكَ وَسَاءَتْكَ سَيِّئَتُكَ) أَيْ إِذَا عَمِلْتَ حَسَنَةً وَحَصَلَ لَكَ فَرَحٌ وَمَسَرَّةٌ بِتَوْفِيقِ الطَّاعَةِ وَإِذَا فَعَلْتَ سَيِّئَةً وَوَقَعَ فِي قَلْبِكَ حُزْنٌ وَمَسَاءَةٌ خَوْفًا مِنَ الْعُقُوبَةِ (فَأَنْتَ مُؤْمِنٌ)؛ فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ الْكَامِلَ يُمَيِّزُ بَيْنَ الطَّاعَةِ وَالْمَعْصِيَةِ، وَيَعْتَقِدُ الْمُجَازَاةَ عَلَيْهِمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بِخِلَافِ الْكَافِرِ فَإِنَّهُ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا وَلَا يُبَالِي بِهِمَا (قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الْإِثْمُ؟) أَيْ مَا عَلَامَتُهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ نَصٌّ صَرِيحٌ، أَوْ نَقْلٌ صَحِيحٌ، وَاشْتَبَهَ أَمْرُهُ، وَالْتَبَسَ حُكْمُهُ؟ (قَالَ: (إِذَا حَاكَ) أَيْ تَرَدَّدَ (فِي نَفْسِكَ شَيْءٌ) وَلَمْ يَطْمَئِنَّ بِهِ قَلْبُكَ، وَأَثَّرَ فِيهِ تَأْثِيرًا يُدِيمُ تَنْفِيرًا (فَدَعْهُ) أَيِ اتْرُكْهُ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ - ﵊ -: («دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ»)، وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى أَرْبَابِ الْبَوَاطِنِ الصَّافِيَةِ، وَالْقُلُوبِ الزَّاكِيَةِ، أَوِ الْمَعْنَى: اتْرُكْهُ احْتِيَاطًا إِذَا كَانَ الْأَحْوَطُ تَرْكَهُ، وَإِذَا كَانَ الْفِعْلُ أَوْلَى فَاتْرُكْ ضِدَّهُ لِئَلَّا تَقَعَ فِي الْإِثْمِ، وَقِيلَ: الْجَوَابَانِ مِنْ أُسْلُوبِ الْحَكِيمِ، وَقَدْ تَصَحَّفَ عَلَى السَّيِّدِ السَّنَدُ، فَقَرَأَ " حَاكَ " جَاءَكَ، بِصِيغَةِ الْمَاضِي مِنَ الْمَجِيءِ (رَوَاهُ أَحْمَدُ) .