الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
نور الدين علي بن سلطان محمد القاري · ج١ · ص١٠١ · موضع ١٢٥/٨٬٧٦٧
٢٨ - «وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - ﵁ - أَنَّهُ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقُلْتُ: ابْسُطْ يَمِينَكَ فَلِأُبَايِعَكَ، فَبَسَطَ يَمِينَهُ، فَقَبَضْتُ يَدِي، فَقَالَ: " مَا لَكَ يَا عَمْرُو؟ " قُلْتُ: أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِطَ، فَقَالَ: تَشْتَرِطُ مَاذَا؟ قُلْتُ: أَنْ يُغْفَرَ لِي، قَالَ: " أَمَا عَلِمْتَ يَا عَمْرُو أَنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ، وَأَنَّ الْهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهَا، وَأَنَّ الْحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟» ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَالْحَدِيثَانِ الْمَرْوِيَّانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ)»، وَالْآخَرُ: " «الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي» ". سَنَذْكُرُهُمَا فِي بَابَيِ الرِّيَاءِ وَالْكِبْرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
ــ
٢٨ - (وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ) الْأَصَحُّ عَدَمُ ثُبُوتُ الْيَاءِ إِمَّا تَخْفِيفًا، أَوْ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ أَجْوَفُ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا فِي " الْقَامُوسِ " الْأَعْيَاصُ مِنْ قُرَيْشٍ أَوْلَادُ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ الْأَكْبَرِ، وَهُمُ الْعَاصِ، وَأَبُو الْعَاصِ، وَالْعِيصُ، وَأَبُو الْعِيصِ، فَعَلَى هَذَا لَا يَجُوزُ كِتَابَةُ الْعَاصِ بِالْيَاءِ وَلَا قِرَاءَتُهُ بِهَا، لَا وَقْفًا وَلَا وَصْلًا، فَإِنَّهُ مُعْتَلُّ الْعَيْنِ بِخِلَافِ مَا يَتَوَهَّمُ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّهُ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ عَصَى، فَحِينَئِذٍ يَجُوزُ إِثْبَاتُ الْيَاءِ وَحَذْفُهَا وَقْفًا وَوَصْلًا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مُعْتَلُّ اللَّامِ.
(﵁ - قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقُلْتُ) أَيْ لَهُ كَمَا فِي نُسْخَةِ (ابْسُطْ يَمِينَكَ) أَيِ افْتَحْهَا وَمُدَّهَا لِأَضَعَ يَمِينِي عَلَيْهَا كَمَا هُوَ الْعَادَةُ فِي الْبَيْعَةِ (فَلِأُبَايِعَكَ): بِكَسْرِ اللَّامِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَالتَّقْدِيرُ لِأُبَايِعَكَ، تَعْلِيلًا لِلْأَمْرِ، وَالْفَاءِ مُقْحَمَةٌ، وَقِيلَ بِضَمِّ الْعَيْنِ، وَالتَّقْدِيرُ: فَأَنَا أُبَايِعُكَ، وَأَقْحَمُ اللَّامَ تَوْكِيدًا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ لَامَ الْأَمْرِ فَيُجْزَمُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ اللَّامُ مَفْتُوحَةً وَالْعَيْنُ مَضْمُومَةً، وَالتَّقْدِيرُ فَلِأَجْلِ أَنْ أُبَايِعَكَ طَلَبْتُ بَسْطَ يَمِينِكَ. (فَبَسَطَ يَمِينَهُ) أَيِ الْكَرِيمَةَ (فَقَبَضْتُ يَدِي): بِسُكُونِ الْيَاءِ، وَتُفْتَحُ أَيْ، إِلَى جِهَتِي، وَقَالَ ابْنُ مَالِكٍ: أَيْ نَفْسِي، وَهُوَ