المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

نور الدين علي بن سلطان محمد القاري · ج١ · ص٩٢ · موضع ١٠٨/٨٬٧٦٧

١٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ إِلَى الْمُصَلَّى، فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ: («يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ، فَإِنِي أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ)، فَقُلْنَ: وَبِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ (تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ) قُلْنَ: مَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعَقْلِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: (أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ؟) قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: (فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا) قَالَ: أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تَصِلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟) قُلْنَ: بَلَى. قَالَ: (فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا») . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ــ ١٩ - (وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ) مَنْسُوبٌ إِلَى خُدْرَةَ، بِضَمِّ الْخَاءِ وَسُكُونِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ، حَيٌّ مِنَ الْأَنْصَارِ. هُوَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ، اشْتَهَرَ بِكُنْيَتِهِ، كَانَ مِنَ الْحُفَّاظِ الْمُكْثِرِينَ، رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ، وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ وَلَهُ أَرْبَعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً - ﵁ - (قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي أَضْحًى) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالتَّنْوِينِ، وَاحِدُهُ أُضْحَاةٌ، لُغَةٌ فِي الْأُضْحِيَةِ، أَيْ فِي عِيدِ أَضْحًى - عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ، بَلْ غَلَبَ عَلَى عِيدِ النَّحْرِ، فَحِينَئِذٍ مُغْنٍ عَنِ التَّقْدِيرِ كَالْفِطْرِ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِتَرْكِ التَّنْوِينِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُفْعَلُ وَقْتَ الضُّحَى وَهُوَ ارْتِفَاعُ النَّهَارِ (أَوْ فِطْرٍ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي (إِلَى الْمُصَلَّى) أَيِ الْمَسْجِدِ الَّذِي يُصَلَّى فِيهِ صَلَاةَ الْعِيدِ، وَهُوَ الْمَوْجُودُ إِلَى الْيَوْمِ خَارِجَ السُّورِ فِي الْمَدِينَةِ الْمُشَرَّفَةِ (فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ): مَرَّ يَتَعَدَّى بِعَلَى كَالْبَاءِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ قَصَدَهُنَّ لِلْوَعْظِ أَوْ: لَمَّا مَرَّ بِهِنَّ وَعَظَهُنَّ (فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ) أَيْ جَمَاعَتَهُنَّ، وَالْخِطَابُ عَامٌّ غُلِّبَتِ الْحَاضِرَاتُ عَلَى الْغُيَّبِ (تَصَدَّقْنَ) أَمْرٌ لَهُنَّ أَيْ أَعْطِينَ الصَّدَقَةَ (فَإِنِّي أُرِيتُكُنَّ) عَلَى طَرِيقِ الْكَشْفِ، أَوْ عَلَى سَبِيلِ الْوَحْيِ (أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ) عَلَى صِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنْ أُرِيَ إِذَا أُعْلِمَ، وَلَهُ ثَلَاثَةُ مَفَاعِيلَ؛ أَحَدُهَا: التَّاءُ الْقَائِمَةُ مَقَامَ الْفَاعِلِ، وَالثَّانِي:

الكتاب الثاني