المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مختصر زاد المعاد

ابن عبد الوهاب · ج١ · ص١٢٢ · موضع ١٢٠/٢٠٣

وقل لمنادي حبهم ورضاهم ... اذا ما دعى لَبَّيْكَ أَلْفًا كَوَامِلَا وَلَا تَنْظُرِ الْأَطْلَالَ مِنْ دُونِهِمْ فَإِنْ ... نَظَرْتَ إِلَى الْأَطْلَالِ عُدْنَ حَوَائِلَا وَخُذْ مِنْهُمْ زَادًا إِلَيْهِمْ وَسِرْ عَلَى ... طَرِيقِ الهدى والحب تصبح واصلا وَلَا تَنْتَظِرْ بِالسَّيْرِ رِفْقَةَ قَاعِدٍ ... وَدَعْهُ فَإِنَّ الشوق يكفيك حاملا واحيي بذكراهم سراك إذا ونت ... رِكَابُكَ فَالذِّكْرَى تُعِيدُكَ عَامِلَا وإِمَّا تَخَافَنَّ الْكلَالَ فَقُلْ لَهَا ... أَمَامَكِ وَرْدُ الْوَصْلِ فَابْغِي الْمَنَاهِلَا وَخُذْ قَبَسًا مَنْ نُورِهِمْ ثُمَّ سِرْ بِهِ ... فنورهم يهديك ليس المشاعلا وحي على واد الْأَرَاكِ فَقِلْ بِهِ ... عَسَاكَ تَرَاهُمْ ثَمَّ إِنْ كنت قائلا وإلا ففي نعمان عند معرف الأحـ ... ـبة فَاطْلُبْهُمْ إِذَا كُنْتَ سَائِلَا وَإِلَّا فَفِي جَمْعٍ بِلَيْلَتِهِ فَإِنْ ... تَفُتْ فَمِنًى يَا وَيْحَ مَنْ كَانَ غَافِلَا وَحَيِّ عَلَى جَنَّاتِ عَدْنٍ فَإِنَّهَا ... مَنَازِلُكَ الْأُولَى بِهَا كُنْتَ نَازِلَا وَلَكِنْ سَبَاكَ الْكَاشِحُونَ لِأَجْلِ ذَا ... وَقَفْتَ عَلَى الْأَطْلَالِ تَبْكِي المنازلا وحي على يوم المزيد بجنة الخـ ... ـلود فَجُدْ بِالنَّفْسِ إِنْ كُنْتَ بَاذِلَا فَدَعْهَا رُسُومًا دَارِسَاتٍ فَمَا بِهَا ... مَقِيلٌ وَجَاوِزْهَا فَلَيْسَتْ مَنَازِلَا وَخُذْ يَمْنَةً عَنْهَا عَلَى الْمَنْهَجِ الَّذِي ... عَلَيْهِ سرى وفد المحبة آهِلَا وَقُلْ سَاعِدِي يَا نَفْسُ بِالصَّبْرِ سَاعَةً ... فَعِنْدَ اللِّقَا ذَا الْكَدُّ يُصْبِحُ زَائِلَا فَمَا هِيَ إِلَّا سَاعَةٌ ثُمَّ تَنْقَضِي ... وَيُصْبِحُ ذُو الْأَحْزَانِ فَرْحَانَ جَاذِلَا لَقَدْ حَرَّكَ الدَّاعِي إِلَى اللَّهِ وَإِلَى دَارِ السَّلَامِ النُّفُوسَ الْأَبِيَّةَ، وَالْهِمَمَ الْعَالِيَةَ، وَأَسْمَعَ مُنَادِي الْإِيمَانِ مَن كَانَتْ لَهُ أُذُنٌ وَاعِيَةٌ وَأَسْمَعَ اللَّهُ مَنْ كَانَ حَيًّا، فهزَّه السَّمَاعُ إِلَى مَنَازِلِ الْأَبْرَارِ وَحَدَا بِهِ فِي طَرِيقِ سَيْرِهِ، فَمَا حَطَّتْ بِهِ رِحَالُهُ إِلَّا بِدَارِ الْقَرَارِ. فَقَالَ: «انْتَدَبَ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ، لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا إِيمَانٌ بِي، وَتَصْدِيقٌ بِرُسُلِي أَنْ أَرْجِعَهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ أَوْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَلَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، مَا قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ، وَلَوَدِدْتُ أَنَّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ أَحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ، ثُمَّ أَحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ» (١) وَقَالَ: «مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْقَانِتِ بِآيَاتِ اللَّهِ، _________ (١) البخاري وأحمد ومسلم.

الكتاب الثاني