المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

ما شاع ولم يثبت في السيرة النبوية

محمد بن عبد الله العوشن · ج١ · ص٤ · موضع ٣/٢٣٢

قال الإِمام الذهبي -﵀-: "الذي استقر عليه الأمر أن ابن إسحاق صالح الحديث، وأنه في المغازي أقوى منه في الأحكام (٥) ". وأكثر هذه المرويات قد أشار أهل العلم ﵏ إلى ضعفها، وعدم ثبوتها، ومن أجل من نقدها، وبيّن حالها: مؤرخ الإِسلام الإِمام الحافظ أبو عبد الله الذهبي -﵀- خاصة في كتابيه العظيمين: (تاريخ الإِسلام) و(سير أعلام النبلاء)، ثم تبعه على ذلك: تلميذه الإِمام الحافظ إسماعيل ابن كثير -﵀- في تاريخه المشهور: (البداية والنهاية) في القسم الخاصّ بالسيرة، وهو من أطول المصنّفات في السيرة النبوية، وأكثرها فائدة. وكذا الإِمام الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني -﵀- خاصة في كتابه العُجاب: (فتح الباري) وكتابه: (الإصابة). ومن المعاصرين: الشيخ الإِمام الألباني، خاصة في سلسلتيه النافعتين: الصحيحة، والضعيفة، وكتابه: (إرواء الغليل) وكتابه في الردّ على البوطي ومنهم الدكتور الفاضل: أكرم العمري، خاصة في كتابه: (السيرة النبوية الصحيحة). والشيخ محمَّد رزق بن طرهوني، في كتابه: (السيرة الذهبية). وقد حرصت عند تضعيف إحدى الروايات أن أُبيّن ما يغني عنها مما صحّ. وأنا راجع عن كل رواية تبيّن ثبوتها، فالحكمة ضالة المؤمن، والحقّ أحقّ أن يُتّبع والتزمت -غالبًا- أن أُصلي على النبي - ﷺ - عند ذكره، وأنّ أترضّى عن الصحابة - ﵃ -، وأترحّم على أهل العلم -﵏-، مستحضرًا المقولة اللطيفة التي قالها أبو محمَّد التميمي ﵀: "ما لكم تأخذون العلم عنّا وتستفيدونه منّا ثم لا تترحمون علينا؟ (٦) ". والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. محمد بن عبد الله العوشن الرياض في ١/ ٧/ ١٤٢٨ هـ ص. ب ٢٥٦٦٣ الرياض ١١٤٧٦ [email protected] _________ (٥) تاريخ الإِسلام (١٤١/ ٥٩١) (٦) قضاة الأندلس، ص ١٣٣.

الكتاب الثاني