المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

ما شاع ولم يثبت في السيرة النبوية

محمد بن عبد الله العوشن · ج١ · موضع ٢٣٢/٢٣٢

مختصر: ماشاع ولم يثبت في السيرة النبوية (*) ١ - ميلاده ﷺ لم يكن في ١٢ ربيع الأول، بل الراجح أنه كان في التاسع منه، أما وفاته فكانت في ١٢من ربيع الأول سنة١١. ٢ - اشتراكه ﷺ وهو شابّ في حرب الفِجار، وأنه كان يجهز النبل لأعمامه، لم ترِد بسند صحيح، فكأنما عصمه الله من هذه الحرب الفاجرة. ٣ - زواجه ﷺ بخديجة وعمرها ٤٠ هي أضعف الروايات، بل قيل ٣٥،وقيل ٢٨.وقيل ٢٥، وإنجابها لستة من الولد يقوّي أنها دون الأربعين قطعًا. ٤ - محاولته ﷺ - بعد نزول الوحي عليه - التردّي من شواهق الجبال، لا تصح. ٥ - تحديد الدعوة السرية بثلاث سنين، أو أربع، لم يصح فيه خبر، ولا ريب أن الدعوة في بدايتها كانت سرية، لكن تحديد المدة، لم يثبت. ٦ - قوله ﷺ لعمّه أبي طالب: يا عمّ لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري .. "ضعيفة السند، والصحيح قوله:"ما أنا بأقدر على أن أدع لكم ذلك على أن تُشعلوا لي منها شعلة، يعني الشمس". ٧ - قصة إسلام حمزة، ما ورد أن سببها عدوان أبي جهل على الرسول ﷺ قال د. أكرم العمري: وتفصيل قصة إسلامه لم تثبت من طرق صحيحة. ٨ - قصة إسلام عمر بن الخطاب، ودخوله على أخته فاطمة وزوجها وضربه لها، ثم قراءته لسورة طه، وإسلامه بعدها، وردت من طرق كلها لا تصح. ٩ - ردّة عبيدالله بن جحش وتحوّله إلى النصرانية على شهرتها لم تأتِ بسند صحيح متصل، بل الأصل أنه مات مسلمًا مهاجرًا في أرض الحبشة. ١٠ - قصة الغرانيق: وهي أن النبي ﷺ كان يقرأ سورة النجم، فلما وصل ﴿أفرأيتم اللات والعزى ..﴾ قال: تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى وأنه سجد وسجد معه المشركون؛ لأنه مدح آلهتهم، ولا يصح الخبر، وألّف الشيخ الألباني رسالة في بطلانها، سماها: نصب المجانيق. ١١ - الدعاء المشهور عند خروجه من الطائف: "اللهم إليك أشكو ضعفي .. إن لم يكن بك غضب علي .. " ولقاؤه بعدّاس، قال ابن حجر والألباني: ذكره ابن إسحاق بغير إسناد. وأصل القصة، وهو توجهه ﷺ إلى الطائف للدعوة، في الصحيحين. ١٢ - تسمية العام العاشر للبعثة بعام الحزن؛ لوفاة خديجة وأبي طالب فيه، وأن النبي ﷺ سمّاه بذلك، لم يصحّ. ١٣ - هجرة عمر بن الخطاب ﵁ علانية، وأنه وقف وقال: "من أراد أن تثكله أمه .. أو ترمل زوجته .. " لا تصح، بل الصحيح أنه هاجر-كغيره- سرًا. ١٤ - ما عُرف باسم مؤامرة دار الندوة، وتشاور كفار قريش ما يصنعون بالرسول ﷺ وحضور إبليس معهم بصورة رجل من نجد. لم ترد بسند صحيح. ١٥ - وما رُوي أن علي بن أبي طالب - ﵁ - نام في فراش الرسول ﷺ لما هاجر، ليُعمّي على قريش لم يصح. ١٦ - قصة نسيج العنكبوت والحمامتين على غار ثور، قال الألباني: لا يصح حديث في ذلك. وقال ابن عثيمين: ما كان عشّ ولا حمامة. ١٧ - أن أسماء ﵂ كانت تأتي بالطعام للرسول ﷺ ولأبيها ﵁ في الغار لم يصح، بل الصحيح أنها أعدّت لهما طعاما قبل خروجهما من بيت أبي بكر ﵁. ١٨ - أنّ أبا بكر ﵁ لما دخل الغار في الهجرة سدّ ما فيه من شقوق، وأنه سدّ بعضها برجليه فلُدغ، لم يصحّ. والصديق ﵁ مناقبه الصحيحة كثيرة. ١٩ - وعدُ سراقة ﵁ بسواري كسرى، لا يصح، من مرسل الحسن البصري، ولحوق سراقة بالرسول ﷺ وبالصديق ﵁ ثابت في الصحيحين. ٢٠ - أشهر نشيد في التاريخ: طلع البدر علينا ... لا يصحّ، والذي في الصحيح: جاء نبي الله .. قدم رسول الله .. ٢١ - ما عُرف باسم المعاهدة مع اليهود ورد من طُرُق لا يثبت منها شيء، تتبعها ضيدان اليامي في: بيان الحقيقة في الحكم على الوثيقة. ٢٢ - إجلاء يهود بني النضير لمحاولتهم إلقاء الرحى على الرسول ﷺ لم يصح، والصحيح أنهم خططوا لقتله مع بعض أصحابه. ٢٣ - في غزوة بدر: وقوله ﷺ للرجل - وهو يسأله عن قريش -:نحن من ماء. رواه ابن إسحاق منقطعًا. ٢٤ - قول أبي حذيفة - لما نهى النبي ﷺ عن قتل العباس يوم بدر-: أنقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا ونترك العباس؟ والله لئن لقيته لألحمنه بالسيف. لم يصحّ، وحاشا أحد الصحابة﵃- أن يردّ على رسول الله ﷺ قولَه. ٢٥ - في غزوة بدر: ظهور إبليس لقريش في صورة سراقة بن مالك ﵁ ليحثهم على قتال المسلمين، وأنه يؤمنهم من أن تأتيهم كنانة من خلفهم. ٢٦ - في غزوة بدر: مشورة الحباب ﵁ في مكان النزول، .. أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟ قال الشيخ الألباني: ضعيف على شهرته في كتب المغازي. ٢٧ - في غزوة بدر: هذا فرعون هذه الأمة. عن أبي جهل لما قُتل. لم يثبت أنّ رسول الله ﷺ قال ذلك. ٢٨ - ردّه ﷺ عين قتادة بن النعمان ﵁ حين وقعت على وجنته يوم بدر. ويغني عن ذلك قصته مع علي وسلمة ﵃ يوم خيبر، وغيرها. ٢٩ - قتلُ أبي عبيدة بن الجراح - ﵁ - لأبيه يوم بدر. قال البيهقي: "منقطع'" وقد قيل: إن أباه قد مات قبل الإسلام. ٣٠ - أنّ سيف عكٌاشة بن مِحصن ﵁ انقطع يوم بدر، فأعطاه الرسول ﷺ جِذلا من حطب فهزّه فصار سيفًا. قال الذهبي: رواه ابن إسحاق بدون سند. ٣١ - محاولة عمير بن وهب قتل النبي ﷺ بعد بدر. وقد أشار د. أكرم العمري، والشيخ مساعد الراشد إلى ضعفها. ٣٢ - شُربُ مالك بن سنان ﵁ (والد أبي سعيد الخدري) لدمِ الرسول ﷺ يوم أُحد. قال الذهبي: منقطع. ٣٣ - قوله ﷺلما رأى تبختر أبي دجانة ﵁ يوم أحد-: "إنها لمشية يبغضها الله إلا في هذا الموطن" لم يصحّ، فيه جهالة وانقطاع. ٣٤ - قوله ﷺ: "مُخيريق خير يهود" وأنه شارك مع المسلمين في أُحد، وقُتل، رواه ابن إسحاق بدون إسناد، وابن سعد عن الواقدي وهو متروك. ٣٥ - قوله ﷺ يوم أُحد: "ومن يُطيق ما تُطيقين يا أمّ عمارة" ومشاركتها في القتال، قال: د. أكرم العمري: إسناده منقطع. ٣٦ - أكلُ هند بنت عتبة من كبد حمزة ﵁ بعد مقتله، لا تصحّ، اخرجها ابن إسحاق مرسلة، وأخرجها أحمد، وضعّف سنده ابن كثير، والألباني. ٣٧ - مشورة سلمان الفارسي ﵁ بحفر الخندق، لم يثبت أنه هو الذي أشار بذلك، بل قال ابن إسحاق: فلما سمع رسول الله ﷺ بالأحزاب ضرب الخندق. ٣٨ - "سلمان منّا أهل البيت" وأنّ الرسول ﷺ قاله وهم يحفرون الخندق، قال الذهبي: سنده ضعيف، وقال الألباني: وقد صحّ موقوفًا على علي ﵁. ٣٩ - قصة اتهام حسان بن ثابت ﵁ بالجُبن يوم الخندق، وبقائه مع النساء والصبيان في الحصن. ضعيفة السند، منكرة المتن. ٤٠ - تخذيل نُعيم بن مسعود ﵁ للأحزاب، لمّا قال له الرسول ﷺ: خذّل عنّا إن استطعت. قال الألباني: "ذكرها ابن اسحاق بدون إسناد" بل ظاهر رواية البيهقي أن خدعة التخذيل كانت من الرسول ﷺ، وليست من نُعيم ﵁. ٤١ - أنّ سبب بيعة الرضوان: إشاعة مقتل عثمان ﵁، قال الألباني: ضعيف. ولا ريب أن عثمان ﵁ كان حينها بمكة، وقد ضرب الرسول ﷺ بيده في البيعة عنه. ٤٢ - تترّس عليّ ﵁ بباب خيبر، لما سقط ترسه، وأن هذا الباب لم يستطع حمله عدد من الرجال، لا تصحّ، وبطولة أبي الحسن وشجاعته لا تُجهل. ٤٣ - قول: يا فُرار، للجيش العائد من مؤتة، وأن الرسول ﷺ قال: ليسوا بالفرار، بل هم الكُرار، قال ابن كثير: فيه غرابة، وقال الألباني: باطل. ٤٤ - خطة خالد بن الوليد ﵁ يوم مؤتة، لمّا جعل الميمنة ميسرة، والعكس، والمقدمة ساقة، والعكس .. لا تصحّ، تفرّد بها الواقدي، وهو متروك. ٤٥ - أن الرسول ﷺ قال يوم فتح مكة لأهلها: "اذهبوا فأنتم الطلقاء" لا تصحّ، قال الألباني: ليس له إسناد ثابت. ولا ريب أنه ﷺ عفا عنهم. ٤٦ - قوله ﷺ لعكرمة بن أبي جهل ﵁: مرحبًا بالراكب المهاجر، لمّا قدم عليه مسلِمًا بعد الفتح، قال الترمذي: ليس إسناده بصحيح. ٤٧ - "اذهبوا فاقطعوا عني لسانه" وأنه ﷺ قالها يقصد عباس بن مرداس، والحديث في مسلم، لكن هذه الجملة قال العراقي: ليست في شيء من الكتب والمراد بقطع لسانه هنا: الزيادة في عطائه حتى لا يتشكّى. ٤٨ - قول صفوان ﵁ لما أُعطي من غنائم حنين: ما طابت بهذا نفس أحد، إلا نبي، والصحيح أنه قال: ما برح ﷺ يعطيني حتى إنه لأحب الناس إليّ. ٤٩ - محاولة عثمان بن شيبة قتل الرسول ﷺ يوم حنين، قال الذهبي: غريب جدًا. ٥٠ - رميُ الرسول ﷺ أهلَ الطائف بالمنجنيق لمّا حاصرهم، لا تصحّ، قال الزيلعي: ذكره الترمذي معضلًا. ٥١ - قدوم أُمّه من الرضاعة ﷺ بعد حنين، قال ابن كثير: حديث غريب. وقال الألباني: ضعيف. ٥٢ - قصيدة كعب بن زهير ﵁ الشهيرة: بانت سعاد .. قال العراقي: هذه القصة رويناها من طُرق لا يصحّ منها شيء، وذكرها ابن إسحاق بسند منقطع. ٥٣ - رحم الله أبا ذرّ، يمشي وحده، ويموت وحده ... وأنه ﷺ قالها لمّا لحق أبو ذر ﵁ بجيش المسلمين المتجه إلى تبوك، ضعّفه ابن حجر والألباني. ٥٤ - أمره ﷺ بتحريق مسجد الضرار، قال الألباني: مشهور في كتب السيرة، وما أرى إسناده يصح. (انتهت المجموعة بحمد الله). إضافة: قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: " السِّيرة النبويَّة الواقع أنَّها فيها أشياء ضعيفة مِمَّا نُقِل، وفيها أشياء صحيحة، ومِن أحسن ما رأيتُ هو: " زاد المعاد " لابن القيِّم، على أنَّه -﵀- أحيانًا يأتي بآثار غير صحيحة، لكن هُوَ مِنْ خَيْرِ ما رأيتُ، وكذلك مِنْ بعده: " البداية والنِّهاية " لابن كثير؛ فإنَّها جيِّدة. ولكنْ: لو شاء الإنسان أنْ يأخذ كلَّ قضيَّة وحدها، ويُراجع عليها كلام أهل العلم، ثمَّ يُلخِّصها في كتاب له خاصّ، أو ينشره ويكون عامًّا: هذا طيب. وأنا أتمنَّى أنْ يُوجد طالب علم يحرص على هذه المسألة، وينقِّح السِّيرة النبويَّة، وسيرة الخلفاء الرَّاشدين مِمَّا شابَهَا مِنَ الآثار الضَّعيفة، أو المكذوبة -أيضًا- " انتهى. (من "سلسلة لقاء الباب المفتوح"، ٦٣ب، (٠٠:٢٤:٣٩» _________ (*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: هذا المختصر ليس في المطبوع، لكن وضعه المؤلف - حفظه الله - على مدونته
السابقةالتالية

الكتاب الثاني