الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
ما شاع ولم يثبت في السيرة النبوية
محمد بن عبد الله العوشن · ج١ · ص٢١٧ · موضع ٢١٦/٢٣٢
لأن أجد ضالتي أحب إليّ من أن يستغفر لي صاحبكم. قال: وكان رجل ينشد ضالة له (٢٤) " وليس في هذه الرواية التصريح باسمه.
فائدة: روى الطبراني عن ابن عباس ما أن النبي - ﷺ - قال: اغزوا تغنموا بنات بني الأصفر، فقال رجل من المنافقين: إنه ليفتنكم بالنساء. فأنزل الله ﷿: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلاَ تَفْتِنِي﴾. قال الهيثمي: " .. وفيه أبو شيبة إبراهيم بن عثمان، وهو ضعيف (٢٥) ".
٢ - يرحم الله أبا ذرّ يمشي وحده ...
روى ابن إسحاق في حديثه عن غزوة تبوك قال: " ... وتلوّم أبو ذرّ على بعيره، فلما أبطأ عليه، أخذ متاعه فحمله على ظهره ثم خرج يتبع أثر رسول الله - ﷺ - ماشيًا، ونزل رسول الله - ﷺ - في بعض منازله، فنظر ناظر من المسلمين فقال: يا رسول الله - ﷺ -، إن هذا الرجل يمشي على الطريق وحده، فقال رسول الله - ﷺ -: "كن أبا ذرّ" فلما تأمله القوم قالوا: يا رسول الله، هو والله أبو ذر، فقال رسول الله - ﷺ -: "رحم الله أبا ذرّ يمشي وحده، ويموت وحده، ويُبعث وحده".
هكذا ذكرها ابن إسحاق، ثم أعقبها بقوله: "فحدثني بُريدة بن سفيان الأسلمي، عن محمَّد بن كعب القُرظي، عن عبد الله بن مسعود قال: ... " وذكر قصة وفاة أبي ذرّ بالربذة، وقول ابن مسعود: صدق رسول الله - ﷺ -:
"تمشي وحدك، وتموت وحدك، وتُبعث وحدك (٢٦) ".
وقد أشار الحافظ ابن حجر في (الإصابة (٢٧» إلى ضعف القصة، بعد أن عزاها لابن إسحاق، وقال في (المطالب العالية): "القُرظي ماعرفته، فان كان
_________
(٢٤) (١٧/ ١٢٦ نووي).
(٢٥) مجمع الزوائد (٧/ ٣٠).
(٢٦) الروض الأنف (٧/ ٣١٥)
(٢٧) الإصابة (٤/ ٦٥).