المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

ما شاع ولم يثبت في السيرة النبوية

محمد بن عبد الله العوشن · ج١ · ص٢١٤ · موضع ٢١٣/٢٣٢

ومجاهد بن جبر تابعي فالخبر مرسل. قال يحيى بن سعيد: ابن أبي نجيح لم يسمع التفسير من مجاهد (٥). قال الذهبي: "هو من أخصّ الناس بمجاهد (٦) ". وأخرجه البيهقي من طريق ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة (٧). وفيه علتان: ضعف ابن لهيعة، والإرسال. قال الحافظ ابن حجر -﵀-: "ويقال إن الجدّ بن قيس كان منافقًا، وروى أبو نُعيم وابن مردويه من طريق الضحاك عن ابن عباس - ﵁ - أنه نزل فيه قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلاَ تَفْتِنِّي﴾ ورواه ابن مردويه. من حديث عائشة بسند ضعيف أيضًا، ومن حديث جابر بسند فيهم مبهم" (٨). قال ابن عبد البر -﵀-: "وقد قيل إنه تاب فحسنت توبته، فالله أعلم" (٩). وذكرها الهيثمي في "المجمع وقال: "رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه يّحيى الحمّاني، وهو ضعيف (١٠) " ويحيى بن عبد الحميد الحمّاني قال عنه الذهبي: "حافظ منكر الحديث، وقد وثّقه ابن معين وغيره، وقال أحمد بن حنبل: كان يكذب جهارًا. وقال النسائي: ضعيفًا (١١) " وتوسّع في ترجمته في (التهذيب) (١٢). ولاريب أن من المنافقين من اعتذر بهذا العذر، كما ذكر الله ﵎ في الآية السابقة، لكن الجزم بنزولها في الجدّ بن قيس صعب. نعم لو صحّ السند بذلك فلا كلام، أما وهو لم يصح فلا ينبغي ذكره إلا مع بيان _________ (٥) تهذيب التهذيب (٦/ ٥٤). (٦) سير أعلام النبلاء (٦/ ١٢٦). (٧) دلائل النبوة (٩/ ٣٣). (٨) الإصابة (١/ ٢٣٠). (٩) الاستيعاب (١/ ٢٥٥) بهامش الإصابة. (١٠) مجمع الزوائد (٧/ ٣٠). (١١) المغني في الضعفاء (٢/ ٥٢٢). (١٢) (١١/ ٢٤٥).

الكتاب الثاني