الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
ما شاع ولم يثبت في السيرة النبوية
محمد بن عبد الله العوشن · ج١ · ص٢٠٥ · موضع ٢٠٤/٢٣٢
٥ - قول نَوْفَل الدّيلي: (ثعلب في جحر):
ومنها ما رواه الواقدي بسنده عن أبي هريرة - ﵁ - قال: "لما مضت خمس عشرة ليلة من حصارهم (أهل الطائف) استشار رسول الله - ﷺ - نوفل بن معاوية الدّيلي فقال: "يا نوفل ماتقول، أو ترى؟ " فقال نوفل: يا رسول الله، ثعلب في جحر إن أقمت عليه أخذته، وإن تركته لم يضرك شيئًا (٢٦) ". والواقدي متروك كما تقدم مرارًا. قال الشيخ الألباني -﵀-: "ضعيف جدًا، رواه الواقدي .. وهو متهم بالكذب (٢٧) ".
٦ - قدوم أُمِّه - ﷺ - من الرضاعة:
روى البخاري في (الأدب المفرد (٢٨»، وأبو دواد (٢٩)، والبيهقي في (الدلائل (٣٠» من طريق جعفر بن يّحيى بن ثوبان قال: أنبأنا عمارة بن ثوبان أن أبا الطفيل أخبره قال: رأيت النبي - ﷺ - يقسم لحمًا بالجعرانة، قال أبو الطفيل: وأنا يومئذ غلام أحمل عظم الجزور، إذ أقبلت امرأة حتى دنت إلى النبي - ﷺ - فبسط لها رداءه فجلست عليه، فقلت: من هي؟ قالوا: هذه أُمّه التي أرضعته". رواه الحاكم وسكت عنه هو والذهبي، ورواه في موضع آخر من الطريق نفسه، وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه" وحذفه الذهبي من التلخيص (٣١).
قال ابن كثير لما أورده في تاريخه: "هذا حديث غريب، ولعله يريد أخته، وقد كانت تحضنه مع أُمّه حليمة السعدية، وإن كان محفوظًا فقد عُمِّرتْ حليمة دهرًا، فإن من وقت أرضعت رسول الله - ﷺ - إلى وقت الجعرانة أزيد من
_________
(٢٦) مغازي الواقدي (٣/ ٩٢٧).
(٢٧) فقه السيرة، ص ٣٨٩.
(٢٨) الأدب المفرد، باب حسن العهد، رقم ١٢٩٥.
(٢٩) عون المعبود (١٣/ ٥٣).
(٣٠) دلائل النبوة (٥/ ١٩٩).
(٣١) المستدرك (٣/ ٧١٧) رقم ٦٥٩٥، و(٤/ ١٨١) رقم ٧٢٩٤.