الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
ما شاع ولم يثبت في السيرة النبوية
محمد بن عبد الله العوشن · ج١ · ص٢٠١ · موضع ٢٠٠/٢٣٢
وسخاؤه - ﷺ - لا يُدرك، روى مسلم في صحيحه عن أنس - ﵁ - قال: "ما سئل رسول الله - ﷺ - على الإِسلام شيئًا إلا أعطاه، قال: فجاءه رجل فأعطاه غنمًا بين جبلين، فرجع إلى قومه فقال: ياقوم أسلموا، فإن محمدًا يعطي عطاءً لايخشى الفاقة (٤) ".
٢ - إعطاء معاوية مئة مّن الإبل:
ومنها ما ذكره الواقدي أن رسول الله - ﷺ - أعطى معاوية بن أبي سفيان - ﵁ - مائة من الإبل، وأربعين أوقية. أي من غنائم حنين. قال الإِمام الذهبي -﵀- لما أورد ذلك في (السير): "قلت: الواقدي لا يعي ما يقول: فإن كان معاوية كما نقل قديم الإِسلام (٥)، فلماذا يتألفه النبي - ﷺ -؟ ولو كان أعطاه، لما قال عندما خطب فاطمة بنت قيس: "أما معاوية فصعلوك لا مال له (٦) ".
٣ - محاولة شَيْبة بن عثمان قتلة - ﷺ -:
قال ابن إسحاق -﵀-: "وقال شيبة بن عثمان بن أبي طلحة، أخو بني عبد الدار، قلت اليوم (يوم حنين) أُدرك ثأري من محمَّد، وكان أبوه قُتل يوم أحد، اليوم أقتل محمدًا. قال: فأدرت برسول الله - ﷺ - لأقتله، فأقبل شيء حتى تغشى فؤادي، فلم أُطق ذاك، وعلمتُ أنه ممنوع مني (٧) ".
ورواه البيهقي في (الدلائل) من طريق: الوليد بن مسلم، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن أبي بكر الهذلي، عن عكرمة مولى ابن عباس، عن شيبة بن عثمان قال: لما رأيت رسول الله - ﷺ - يوم حنين قد عري (*)، ذكرت أبي وعمي، وقتل علي وحمزة إياهما. فقلت: اليوم أُدرك ثأري من محمَّد، قال:
_________
(٤) مسلم (١٥/ ٧٢ نووي).
(٥) ذكر الواقدي أن معاوية أسلم بُعيد الحديبية، وأخفى إسلامه.
(٦) سير أعلام النبلاء (٣/ ١٢٢).
(٧) الروض الأنف (٧/ ١٦٩).
(*) أي: انكشف.