المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

ما شاع ولم يثبت في السيرة النبوية

محمد بن عبد الله العوشن · ج١ · ص٢٠٠ · موضع ١٩٩/٢٣٢

ما شاع ولم يثبت في غزوة حنين والطائف ١ - ما طابت بهذا نفس أحد قطّ إلاَّ نبي: روى الواقدي أن صفوان بن أمية كان يسير مع رسول الله - ﷺ - بعد غزوة حنين، ينظر إلى الغنائم، فجعل ينظر إلى شِعْب ملأى نِعَمًا وشاء ورعاء، فأدام النظر ورسول الله - ﷺ - يرمقه، فقال: "أعجبك يا أبا وهب هذا الشِّعب؟ " قال: نعم، قال: "هو لك ومافيه" فقال صفوان: أشهد ما طابت بهذا نفس أحد قطّ إلا نبي وأشهد أنك رسول الله (١). والواقدي - كما سبق - متروك على سعة علمه. ويغني عن هذه الرواية ما رواه مسلم في صحيحه عن ابن شهاب قال: "غزا رسول الله - ﷺ - غزوة الفتح فتح مكة ثم خرج رسول الله - ﷺ - بمن معه من المسلمين فاقتتلوا بحنين فنصر الله دينه والمسلمين. وأعطى رسول الله - ﷺ - يومئذ صفوان بن أمية مائة من النَعَم، ثم مائة، ثم مائة. قال ابن شهاب: حدثني سعيد بن المسيب أن صفوان قال: والله لقد أعطاني رسول الله - ﷺ - ما أعطاني وإنه لأبغض الناس إليّ، فما برح يعطينى حتى إنه لأحب الناس إلىّ (٢) ". وفيه عن رافع بن خديج قال: "أعطى رسول الله - ﷺ - أبا سفيان بن حرب، وصفوان بن أمية، وعيينة بن حصن والأقرع بن حابس كل إنسان منهم مائة من الإبل ... (٣) ". _________ (١) المغازي (٣/ ٩٤٦). (٢) مسلم (١٥/ ٧٣، نووي). قال الشيخ الألباني -﵀-: " .. وظاهره الانقطاع بين سعيد وصفوان، وعند أحمد والترمذي عن صفوان، وظاهره الاتصال، ولكن الترمذي رجّح الأول، وأيده ابن العربي في العارضة فقال: لأن سعيدًا لم يسمع من صفوان شيئًا" (فقه السيرة، ص ٣٩٤). (٣) مسلم (٧/ ١٥٥، نووي).

الكتاب الثاني