الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
ما شاع ولم يثبت في السيرة النبوية
محمد بن عبد الله العوشن · ج١ · ص١٩٣ · موضع ١٩٢/٢٣٢
ياعثمان، اليوم يوم برّ ووفاء (٢٥) ". وسند ابن إسحاق أول الخبر حسن، قاله الحافظ في (الفتح (٢٦». أما باقيه فقد ساقه -﵀- من غير سند. وسبق الكلام قريبا على ذلك في: اذهبوا فأنتم الطلقاء.
وأخرج الطبراني عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ - (يعني يوم فتح مكة): "خذوها يابني طلحة خالدة تالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم. يعني حجابة الكعبة" أورده الهيثمي في (المجمع) ثم قال: "رواه الطبراني في الكبير والأوسط" وفيه عبد الله بن المؤمِّل وثّقه ابن حبان، وقال: يخطئ، ووثقه ابن معين في رواية" وضعفه جماعة (٢٧) ".
وذكر الحافظ القصة في (الفتح) بقوله: "وروى ابن عائد من مرسل عبد الرحمن بن سابط أن النبي - ﷺ - دفع مفتاح الكعبة إلى عثمان [بن أبي طلحة] فقال: خذها خالدة مخلدة، إني لم أدفعها إليكم، ولكن الله دفعها إليكم، ولا ينزعها منكم إلا ظالم. ومن طريق ابن جريج أن عليًا قال للنبي - ﷺ -: اجمع لنا الحجابة والسقاية، فنزلت: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ فدعا عثمان: فقال: خذوها يا بني شيبة خالدة تالدة، لا ينزعها منكم إلا ظالم (٢٨) ".
والأول مرسل، والثاني منقطع بين ابن جريج وعلي - ﵁ -. والحديث أورده الذهبي في (السير) وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: "إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن المؤمل (٢٩) ". وفي ترجمة عثمان بن طلحة من (التهذيب): "قال مصعب الزبيري: دفع النبي - ﷺ - مفتاح الكعبة لشيبة بن عثمان وقال: "خذوها
_________
(٢٥) الروض الأنف (٧/ ٧٤،٧٥).
(٢٦) فتح الباري (٨/ ١٩)
(٢٧) مجمع الزوائد (٣/ ٢٨٥).
(٢٨) فتح الباري (٨/ ١٩).
(٢٩) سير أعلام النبلاء (٣/ ١٢).