الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
ما شاع ولم يثبت في السيرة النبوية
محمد بن عبد الله العوشن · ج١ · ص١٧٧ · موضع ١٧٦/٢٣٢
لم يُذكر في الأحاديث الصحيحة وقد اشتهر في كتب السيرة أن سبب البيعة هو إشاعة مقتل عثمان بن عفان - ﵁ - لمّا تأخرت عودته من مكة.
قال ابن إسحاق: "وقد حدثني بعض من لا أتهم عن عكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس قال ... فخرج عثمان إلى مكة ... واحتبسته قريش عندها، فبلغ رسول الله - ﷺ - والمسلمين أن عثمان بن عفان قد قُتل". قال ابن إسحاق: "فحدثني عبد الله بن أبي بكر: أن رسول الله - ﷺ - قال حين بلغه أن عثمان قد قتل: "لا نبرحْ حتى نناجز القوم، فدعا رسول الله - ﷺ - الناس إلى البيعة (٢) ". وأول الخبر فيه جهالة شيخ ابن إسحاق، فلم يُسَّم وآخره مرسل، وكما سبق قول الإِمام البيهقي -﵀-: "محمَّد بن إسحاق إذا لم يذكر اسم من حدَّث عنه لم يُفرح به (٣) ".
قال الألباني في تخريجه لفقه السيرة: "ضعيف، أخرجه ابن إسحاق وعنه ابن هشام (٢/ ٢٢٩) عن عبد الله بن أبي بكر مرسلًا (٤) ".
وأخرجه أيضًا الإمام أحمد في (المسند) قال -﵀-: "حدثنا يزيد بن هارون أنبأنا محمَّد بن إسحاق بن يسار عن الزهري محمَّد بن مسلم بن شهاب عن عروة بن الزبيرعن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قالا: " ... فانطلق عثمان حتى أتى أبا سفيان وعظماء قريش فبلّغهم عن رسول الله - ﷺ - ما أرسله به، ... فاحتبسته قريش عندها، فبلغ رسول الله - ﷺ - والمسلمين أن عثمان قد قُتل، قال محمَّد [ابن إسحاق] فحدثني الزهري أن قريشًا بعثوا سهيل بن عمرو أحد بني عامر بن لؤي فقالوا: أئت محمدًا فصالحه، ولا يكون في صلحه إلا أن يرجع عنّا عامه هذا ... (٥) " وابن إسحاق مدلس وقد عَنْعَن، ثم
_________
(٢) الروض الأنف (٦/ ٤٥٩ - ٤٦٠).
(٣) السنن الكبرى (٤/ ١٣).
(٤) ص ٣٢٩.
(٥) الفتح الرباني (٢١/ ١٠٢).