المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

ما شاع ولم يثبت في السيرة النبوية

محمد بن عبد الله العوشن · ج١ · ص١٥١ · موضع ١٥٠/٢٣٢

سليمان التيمي عن أبي عثمان عن أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - وقف على حمزة بن عبد المطلب - ﵁ - حين استشهد ... ". وذكر الرواية التي نقلها الهيثمي، ثم قال ابن كثير: "هذا إسناد فيه ضعف؛ لأن صالحًا هو ابن بشير المرِّي ضعيف عند الأئمة، وقال البخاري: هو منكر الحديث (١٥) ". وضعّف الحديث الألباني، وقال: "وقد ثبت بعضه مختصرًا من طُرق أخرى، فأخرج الحاكم (٣/ ١٩٦) والخطيب في: (التلخيص) (٤٤/ ١) عن أنس أن رسول الله - ﷺ - مرّ بحمزة يوم أُحد وقد جُدع، ومُثّل به فقال: "لولا أن صفية تَجِدُ لتركته حتى يحشره الله من بطون الطير والسباع" فكفّنه في نمرة". وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم". ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. ثم قال الشيخ الألباني: "وسبب نزول الآية السابقة في هذه الحادثة صحيح، فقد قال أُبىّ بن كعب: (لما كان يوم أُحد ...) وذكر الحديث (١٦)، وقد سبق. والحديث المذكور قال عنه النووي في (الخلاصة): "رواه أبو داود بإسناد حسن، والترمذي وقال: حسن (١٧) ". وأخرجه أيضًا الإِمام أحمد في مسنده (١٨). وتمثيل المشركين بشهداء المسلمين يوم أُحد ثابت، كما في البخاري من قول أبي سفيان بعد نهاية المعركة -وكان زعيم المشركين يومها-: "وتجدون مُثلة لمْ آمر بها ولم تسؤني (١٩) ". _________ (١٥) تفسير ابن كثير (٢/ ٩٥٣). (١٦) سلسلة الأحاديث الضعيفة (٢/ ٢٨) رقم (٥٥٠). وانظر (أحكام الجنائز وبدعها). ص (٦٠) (١٧) الخلاصة (٢/ ٩٤٦) أخرجه أبو داود في الجنائز، باب الشهيد يغسل (٨/ ٤١٠ عون). والترمذي في الجنائز، باب ما جاء في قتلى أحد وذكر حمزة (٤/ ٩٦ تحفة). (١٨) الفتح الرباني (١٨/ ١٩٢) وقال الساعاتي عن الحديث: وهو من زوائد عبد الله بن الإِمام أحمد على مسند أبيه - رحمهما الله -. (١٩) باب غزوة أحد (٧/ ٣٥٠ فتح).

الكتاب الثاني