المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

ما شاع ولم يثبت في السيرة النبوية

محمد بن عبد الله العوشن · ج١ · ص١١٨ · موضع ١١٧/٢٣٢

مصعب بن عمير مع أخيه أبي عزيز قال ابن إسحاق﵀-: "وحدثني نُبيه بن وهب، أخو بني عبد الدار أن رسول اللُّه - ﷺ - حين أقبل بالأسارى فرّقهم بين أصحابه، وقال: استوصوا بالأسارى خيرًا. قال: وكان أبو عزيز بن عمير بن هاشم أخو مصعب بن عمير لأبيه وأمّه في الأسارى. قال: فقال أبو عزيز: مرّ بي أخي مصعب بن عمير ورجل من الأنصار يأسرني، فقال: شدّ يدك به، فإنّ أمّه ذات متاع، لعلها تفديه منك .. قال ابن هشام: وكان أبو عزيز صاحب لواء المشركين بعد النضْر بن الحارث، فلما قال أخوه مصعب بن عمير لأبي اليَسَر -وهو الذي أسره - ما قال، قال له أبو عزيز: يا أخي هذه وصاتك بي؟ فقال له مصعب: إنه أخي دونك ... (١) ". وابن إسحاق قد صرّح بالتحديث، وشيخه نُبيه (بالتصغير) ثقة، لكن الخبر مرسل. فائدة: مما يتعلق بمصعب بن عمير - ﵁ - ما ذكره الحافظ في (الإصابة) (٣/ ٤٠١) في ترجمته حيث قال: "وأخرج الترمذي بسند فيه ضعف عن علي - ﵁ - قال: رأى رسول الله - ﷺ - مصعب بن عمير فبكى للذي كان فيه من النعمة ولما صار إليه". وذكره في الفتح (١١/ ٢٧٩) وسكت عنه. والحديث أخرجه الترمذي من طريق ابن إسحاق قال: حدثني يزيد بن زياد عن محمَّد بن كعب القُرَظي قال: حدثني من سمع علي بن أبي طالب - ﵁ - يقول: "إنَّا لجلوس مع رسول الله - ﷺ - في المسجد إذ طلع مصعب بن عمير ما عليه إلا بردة له مرقوعة بفرو، فلما رآه رسول الله - ﷺ - بكى للذي كان فيه من النعمة والذي هو فيه اليوم ... ". ثم قال الترمذي: هذا حديث حسن _________ (١) الروض الأنف (٥/ ١٥٥) وقال السهيلي: أما أبو عزيز فاسمه زرارة (٥/ ١٨٧).

الكتاب الثاني