الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
كيف تنصر نبيك ﷺ
نوال العيد · ج١ · ص٦٦ · موضع ٦٢/٩١
كما يجهر الرجل المخاطبة من عداه، وهذا في حياته وبعد مماته -ﷺ-» (^١) وسمع عمر بن الخطّاب ﵁. صوت رجلين في مسجد النبي -ﷺ- قد ارتفعت أصواتهما فجاء فقال: أتدريان أين أنتما؟ ثم قال: من أين أنتما؟ قالا: من أهل الطائف، فقال: لوكنتما من أهل المدينة لأوجعتكما ضربًا (^٢) ..
قال العلماء: يكره رفع الصوت عند قبره كما كان يكره في حياته ﵊؛ لأنه محترم حيًّا وميّتًا
وحذرهم إن هم فعلوا ذلك ﴿أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ ..
وكان عبد الرحمن ابن مهدي إذا قرأ حديث النبي -ﷺ- أمرهم بالسكوت وقال: لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي، ويتأوّل أنه يجب له من الإنصات عند قراءة حديثه ما يجب له عند سماع قوله (^٣) ..
فاحذر أن ترفع صوتك عند نقل حديثه، أوفي مسجده، أو تذكره كذكر آحاد الناس، وقد جاءت سورة الحجرات بأسلوبها المعجز لتفخيم شأن النبي -ﷺ- وإظهار رفعة قدره المنيف وسموّ منزلته -ﷺ-
_________
(^١) ينظر: تفسير ابن كثير (٤/ ٢٠٨).
(^٢) البخاري (١/ ١٧٩) ٤٥٨.
(^٣) الشفا (٢/ ٢٨).