المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

قصص الأنبياء من البداية والنهاية

ابن كثير · ج١ · ص٣٨٤ · موضع ٤٠١/٨٨٨

يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِمَا غَفَرَ لِي ربى وَجَعَلَنِي من الْمُكرمين " يعْنى ليؤمنوا بِمَا آمَنت بِمَا فَيَحْصُلَ لَهُمْ مَا حَصَلَ لِي. قَالَ ابْنُ عَبَّاس: نصح قومه فِي حَيَاته بقوله: " يَا قوم اتبعُوا الْمُرْسلين " وَبعد مماته [فِي قَوْله (١)] " يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِمَا غَفَرَ لِي ربى وَجَعَلَنِي من الْمُكرمين " [رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ. وَكَذَلِكَ قَالَ قَتَادَةُ: لَا يلقى الْمُؤمن إِلَّا ناصحا. لَا يلقى غَاشًّا ; لَمَّا عَايَنَ مَا عَايَنَ مِنْ كَرَامَةِ اللَّهِ. " قَالَ: يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِمَا غَفَرَ لى ربى وَجَعَلَنِي من الْمُكرمين (١)] تمنى وَالله أَنْ يَعْلَمَ قَوْمُهُ بِمَا عَايَنَ مِنْ كَرَامَةِ الله وَمَا هُوَ عَلَيْهِ! قَالَ قادة: فَلَا وَاللَّهِ مَا عَاتَبَ اللَّهُ قَوْمَهُ بَعْدَ قَتْلِهِ " إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هم خامدون ". وَقَوْلُهُ تَعَالَى: " وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا منزلين " أَي وَمَا احْتَجْنَا فِي الِانْتِقَامِ مِنْهُمْ إِلَى إِنْزَالِ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ عَلَيْهِمْ. هَذَا مَعْنَى مَا رَوَاهُ ابْن إِسْحَق عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ (٢) عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. قَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ: وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْهِمْ جُنْدًا، أَيْ رِسَالَةً [أُخْرَى (٣)] . قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَالْأَوَّلُ أَوْلَى. قُلْتُ: وَأَقْوَى، وَلِهَذَا قَالَ: " وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ " أَي وَمَا كُنَّا نحتاج (٤) _________ (١) لَيست فِي ا. (٢) ا: أشياخه. (٣) لَيست فِي ا. (٤) ا: مُحْتَاجين. (*)

الكتاب الثاني