المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

قصص الأنبياء من البداية والنهاية

ابن كثير · ج١ · ص٣٥٣ · موضع ٣٧٠/٨٨٨

فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ ; وَهِيَ سَبْعٌ عِنْدَ عِكْرِمَةَ وَغَيْرِهِ. ثُمَّ أُخْرِجَ فَكَانَتْ سَنَوَاتُ الْخِصْبِ السَّبْعُ، ثُمَّ [لَمَّا (١)] أَمْحَلَ النَّاسُ فِي السَّبْعِ البواقى، جَاءَ إخْوَته يمتارون فِي السَّنَةَ الْأُولَى وَحْدَهُمْ، وَفِي الثَّانِيَةِ وَمَعَهُمْ أَخُوهُ (٢) [بِنْيَامِينُ (٣)] وَفِي الثَّالِثَةِ تَعَرَّفَ إِلَيْهِمْ وَأَمَرَهُمْ بِإِحْضَارِ أَهْلِهِمْ أَجْمَعِينَ، فَجَاءُوا كُلُّهُمْ. " فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُف آوى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ " وَاجْتمعَ بِهِمَا خُصُوصًا وَحْدَهُمَا دُونَ إِخْوَتِهِ، " وَقَالَ ادْخُلُوا مصر إِن شَاءَ الله آمِنين ". قيل هَذَا من الْمُقدم والمؤخر ; تَقْدِيره [قَالَ (٣)]: ادْخُلُوا، مِصْرَ وَآوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ. وَضَعَّفَهُ ابْنُ جرير وَهُوَ مَعْذُور. وَقيل [بل (٣)] تَلَقَّاهُمَا وَآوَاهُمَا فِي مَنْزِلِ الْخِيَامِ، ثُمَّ لَمَّا اقْتَرَبُوا مِنْ بَابِ مِصْرَ " قَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاءَ الله آمِنين "، قَالَهُ السُّدِّيُّ وَلَوْ قِيلَ إِنَّ الْأَمْرَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى هَذَا أَيْضًا، وَأَنَّهُ ضُمِّنَ قَوْلُهُ ادخُلُوا، بِمَعْنى اسْكُنُوا مِصْرَ، أَوْ أَقِيمُوا بِهَا، " إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ " لَكَانَ صَحِيحًا مَلِيحًا أَيْضًا. وَعِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ: أَنَّ يَعْقُوبَ لَمَّا وَصَلَ إِلَى أَرْضِ جَاشِرَ - وَهِيَ أَرْضُ بُلْبَيْسَ - خَرَجَ يُوسُفُ لِتَلَقِّيهِ، وَكَانَ يَعْقُوبُ قَدْ بَعَثَ ابْنَهُ يَهُوذَا بَيْنَ يَدَيْهِ مُبَشِّرًا بِقُدُومِهِ، وَعِنْدَهُمْ أَنَّ الْمَلِكَ أَطْلَقَ لَهُمْ أَرْضَ جَاشِرَ ; يَكُونُونَ فِيهَا، وَيُقِيمُونَ بهَا بن عمهم ومواشيهم. و[قد (٤)] ذَكَرَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ: أَنَّهُ لَمَّا أَزِفَ قُدُومُ نَبِيِّ اللَّهِ يَعْقُوبَ - وَهُوَ إِسْرَائِيلُ -[أَرَادَ يُوسُفُ (٤)] أَنْ يَخْرُجَ لِتَلَقِّيهِ، فَرَكِبَ مَعَهُ الْمَلِكُ وَجُنُوده ; خدمَة ليوسف _________ (١) سَقَطت من ا. (٢) ا: أخوهم. (٣) من ا. (٤) سَقَطت من ا. (٢٣ - قصَص الانبياء ١) (*)

الكتاب الثاني