المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

قصص الأنبياء من البداية والنهاية

ابن كثير · ج١ · ص٣٢١ · موضع ٣٣٨/٨٨٨

وَأَكْثَرُ أَقْوَالِ الْمُفَسِّرِينَ هَاهُنَا مُتَلَقًّى مِنْ كُتُبِ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَالْإِعْرَاضُ عَنْهُ أَوْلَى بِنَا. وَالَّذِي يَجِبُ أَنْ يُعْتَقَدَ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَصَمَهُ وَبَرَّأَهُ، وَنَزَّهَهُ عَنِ الْفَاحِشَةِ وَحَمَاهُ عَنْهَا وَصَانَهُ مِنْهَا، وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: " كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ". " وَاسْتَبَقَا الْبَاب " أَي هرب مِنْهَا طَالبا الْبَابِ لِيَخْرُجَ مِنْهُ فِرَارًا مِنْهَا فَاتَّبَعَتْهُ فِي أَثَرِهِ " وَأَلْفَيَا " أَيْ وَجَدَا " سَيِّدَهَا " أَيْ زَوْجَهَا لَدَى الْبَاب، فبدرته بِالْكَلَامِ وَحَرَّضَتْهُ عَلَيْهِ، " قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَاب أَلِيم " اتَّهَمَتْهُ وَهِيَ الْمُتَّهَمَةُ، وَبَرَّأَتْ عِرْضَهَا وَنَزَّهَتْ سَاحَتَهَا. فَلِهَذَا قَالَ يُوسُفُ ﵇: " هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَفسِي "، احْتَاجَ إِلَى أَنْ يَقُولَ الْحَقَّ عِنْدَ الْحَاجَةِ. " وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا ". قِيلَ كَانَ صَغِيرًا فِي الْمَهْدِ. قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهِلَالِ بْنِ يَسَافٍ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالضَّحَّاكِ. وَاخْتَارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ، وَرَوَى فِيهِ حَدِيثًا مَرْفُوعًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَوَقَفَهُ غَيْرُهُ عَنْهُ. وَقِيلَ كَانَ رَجُلًا قَرِيبًا إِلَى " قطفير " بَعْلِهَا، وَقِيلَ قَرِيبًا إِلَيْهَا. وَمِمَّنْ قَالَ إِنَّهُ كَانَ رَجُلًا: ابْنُ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةُ وَمُجَاهِدٌ وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةُ وَالسُّدِّيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ. فَقَالَ: " إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ من الْكَاذِبين " أَيْ لِأَنَّهُ يَكُونُ قَدْ رَاوَدَهَا فَدَافَعَتْهُ حَتَّى قدت مقدم قَمِيصه. " وَإِن كَانَ (٢١ - قصَص الانبياء ١)

الكتاب الثاني