الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
قصص الأنبياء من البداية والنهاية
ابن كثير · ج١ · ص٢٩٤ · موضع ٣١١/٨٨٨
[وَقَالَ تَعَالَى: " قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ (١) " الْآيَةَ.
وَنَظِيرَتُهَا مِنَ السُّورَةِ الْأُخْرَى (٢)] وَقَالَ تَعَالَى: " أم تَقولُونَ إِن إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل وَإِسْحَق وَيَعْقُوب والاسباط كَانُوا هودا ونصارى، قل أأنتم أعلم أم الله (٣) ... " الْآيَةَ.
فَذَكَرَ اللَّهُ عَنْهُ كُلَّ صِفَةٍ جَمِيلَةٍ، وَجَعَلَهُ نَبِيَّهُ وَرَسُولَهُ، وَبَرَّأَهُ مِنْ كُلِّ مَا نَسَبَ إِلَيْهِ الْجَاهِلُونَ، وَأَمَرَ بِأَنْ يُؤْمِنَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ عِبَادُهُ الْمُؤْمِنُونَ.
وَذَكَرَ عُلَمَاءُ النَّسَبِ وَأَيَّامِ النَّاسِ: أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ رَكِبَ الْخَيْلَ، وَكَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ وُحُوشًا فَأَنَّسَهَا وَرَكِبَهَا.
وَقَدْ قَالَ سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ فِي مَغَازِيهِ: حَدَّثَنَا شَيْخٌ مِنْ قُرَيْشٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ (٤) [رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (٥)] قَالَ: " اتَّخذُوا الْخَيل واعتقبوها (٦) فَإِنَّهَا مِيرَاثُ أَبِيكُمْ إِسْمَاعِيلَ ".
وَكَانَتْ هَذِهِ الْعِرَابُ وحوشا (٧) فَدَعَا لَهَا بِدَعْوَتِهِ الَّتِي كَانَ أُعْطِيَ فَأَجَابَتْهُ.
وَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ بِالْعَرَبِيَّةِ الْفَصِيحَةِ الْبَلِيغَةِ، وَكَانَ قد تعلمهَا من الْعَرَب العاربة الذى نَزَلُوا عِنْدَهُمْ بِمَكَّةَ مِنْ جُرْهُمٍ وَالْعَمَالِيقِ وَأَهْلِ الْيَمَنِ ; مِنَ الْأُمَمِ الْمُتَقَدِّمِينَ مِنَ الْعَرَبِ قَبْلَ الْخَلِيلِ.
قَالَ الْأُمَوِيُّ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدثنَا أَبُو عُبَيْدَة، مسمع بن مَالك،
_________
(١) الْآيَة: ١٣٦ من سُورَة الْبَقَرَة (٢) لَيست فِي ا.
(٣) سُورَة الْبَقَرَة: ١٤٠ (٤) ا: أَنه (٥) لَيست فِي ا.
(٦) اعتقبوها: توارثوها.
وفى المطبوعة اعتبقوها: محرفة.
(٧) ا: وحشا.
(*)