الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
قصص الأنبياء من البداية والنهاية
ابن كثير · ج١ · ص٢٥٢ · موضع ٢٦٩/٨٨٨
فَرَقَ، وَأَوَّلَ مَنِ اسْتَحَدَّ وَأَوَّلَ مَنِ اخْتَتَنَ بِالْقَدُومِ، وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ
وَمِائَةِ سَنَةٍ، وَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَمَانِينَ سَنَةً، وَأَوَّلَ مَنْ قَرَى الضَّيْفَ، وَأَوَّلَ مَنْ شَابَ.
هَكَذَا رَوَاهُ مَوْقُوفًا.
وَهُوَ أَشْبَهُ بِالْمَرْفُوعِ (١) خِلَافًا لِابْنِ حِبَّانَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ أَوَّلَ مَنْ أضَاف الضَّيْف، وَأَوَّلَ النَّاسِ قَصَّ شَارِبَهُ، وَأَوَّلَ النَّاسِ رَأَى الشيب.
فَقَالَ: يَا رب ماهذا؟ فَقَالَ اللَّهُ: " وَقَارٌ " فَقَالَ يَا رَبِّ زِدْنِي وَقَارًا.
وَزَادَ غَيْرُهُمَا: وَأَوَّلَ مَنْ قَصَّ شَارِبَهُ، وَأَوَّلَ مَنِ اسْتَحَدَّ، وَأَوَّلَ مَنْ لَبِسَ السَّرَاوِيلَ.
فقبره وقبر وَلَده إِسْحَق وَقَبْرُ وَلَدِ وَلَدِهِ يَعْقُوبَ فِي الْمَرْبَعَةِ الَّتِي بَنَاهَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ﵇ بِبَلَدِ حَبْرُونَ، وَهُوَ الْبَلَدُ الْمَعْرُوفُ بِالْخَلِيلِ الْيَوْمَ.
وَهَذَا مُتَلَقًّى بِالتَّوَاتُرِ أُمَّةً بَعْدَ أُمَّةٍ وَجِيلًا بَعْدَ جِيلٍ مِنْ زَمَنِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَإِلَى زَمَانِنَا هَذَا، أَنَّ قَبْرَهُ بِالْمَرْبَعَةِ تَحْقِيقًا.
فَأَمَّا تَعْيِينُهُ مِنْهَا فَلَيْسَ فِيهِ خَبَرٌ صَحِيحٌ عَنْ مَعْصُومٍ.
فَيَنْبَغِي أَنْ تُرَاعَى تِلْكَ الْمَحَلَّةُ وَأَنْ تُحْتَرَمَ احْتِرَامَ مِثْلِهَا، وَأَنْ تُبَجَّلَ وَأَنْ تُجَلَّ أَنْ يدلى فِي أَرْجَائِهَا، خَشْيَةَ أَنْ يَكُونَ قَبْرُ الْخَلِيلِ أَو أحد أَوْلَادِهِ الْأَنْبِيَاءِ ﵈ تَحْتَهَا.
وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ بِسَنَدِهِ إِلَى وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: وُجِدَ عِنْدَ قَبْرِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ عَلَى حَجَرٍ كِتَابَة خلقَة:
_________
(١) ا: من الْمَرْفُوع (*)