الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
قصص الأنبياء من البداية والنهاية
ابن كثير · ج١ · ص٢٢١ · موضع ٢٣٨/٨٨٨
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لِلَّهِ تَعَالَى: لَيْتَ إِسْمَاعِيلَ يَعِيشُ قدامك.
فَقَالَ الله لابراهيم: بِحَق إِنَّ امْرَأَتَكَ سَارَةَ تَلِدُ لَكَ غُلَامًا وَتَدْعُو اسْمه إِسْحَق إِلَى مثل هَذَا الْحِين من قَابل، وأوثقه مِيثَاقِي إِلَى الدَّهْرِ وَلِخَلَفِهِ مِنْ بَعْدِهِ.
وَقَدِ اسْتَجَبْتُ لَكَ فِي إِسْمَاعِيلَ وَبَارَكْتُ عَلَيْهِ وَكَثَّرْتُهُ ونميته جدا كثيرا، وَيُولَدُ لَهُ اثْنَا عَشَرَ عَظِيمًا وَأَجْعَلُهُ رَئِيسًا لِشَعْبٍ عَظِيمٍ.
وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى هَذَا بِمَا تقدم.
وَالله أعلم.
فَقَوله تَعَالَى: " فبشرناها بإسحق وَمن وَرَاء إِسْحَق يَعْقُوب " دَلِيل على أَنَّهَا تستمتع بِوُجُود وَلَدهَا إِسْحَق، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ يُولَدُ وَلَدُهُ يَعْقُوبُ.
أَيْ يُولد فِي حياتهما لنقر أعينهما بِهِ كَمَا قرت بولده.
وَلَوْ لَمْ يُرِدْ هَذَا لَمْ يَكُنْ لِذِكْرِ يَعْقُوبَ وَتَخْصِيصِ التَّنْصِيصِ عَلَيْهِ مِنْ دُونِ سَائِرِ نسل إِسْحَق فَائِدَة.
وَلما عين بِالذكر [دلّ] (١) على أَنَّهُمَا يتمتعان بِهِ ويسران بولده كَمَا سُرَّا بِمَوْلِدِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلِهِ.
وَقَالَ تَعَالَى: [" وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَق وَيَعْقُوب كلا هدينَا "] (١) وَقَالَ تَعَالَى: " فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دون الله وهبنا لَهُ إِسْحَق وَيَعْقُوب (٢) ".
وَهَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ ظَاهِرٌ قَوِيٌّ.
وَيُؤَيِّدُهُ مَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ أَوَّلُ؟ [قَالَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ.
قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟] (٣) قَالَ: الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى " قلت كم
_________
(١) سَقَطت من ا.
(٢) من الْآيَة: ٩: من سُورَة مَرْيَم
(٣) سَقَطت من المطبوعة.
(*)