المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

قصص الأنبياء من البداية والنهاية

ابن كثير · ج١ · ص٢١٥ · موضع ٢٣٢/٨٨٨

وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَنِ الْمَعْصُومِ حَتَّى نَتْرُكَ لِأَجْلِهِ ظَاهِرَ الْكِتَابِ الْعَزِيزِ وَلَا يُفْهَمُ هَذَا مِنَ الْقُرْآنِ، بَلِ الْمَفْهُومُ بَلِ الْمَنْطُوقُ بَلِ النَّصُّ عِنْدَ التَّأَمُّلِ عَلَى أَنَّهُ إِسْمَعِيل. وَمَا أحسن مَا اسْتدلَّ بِهِ ابْن كَعْب القرظى على انه إِسْمَعِيل وَلبس بإسحق من قَوْله: " فبشرناه بإسحق وَمن وَرَاء إِسْحَق يَعْقُوب " [قَالَ] (١) فَكَيْفَ تَقَعُ الْبِشَارَةُ بِإِسْحَاقَ وَأَنَّهُ سَيُولَدُ لَهُ يَعْقُوب، ثمَّ يُؤمر بِذبح إِسْحَق وَهُوَ صَغِيرٌ قَبْلَ أَنْ يُولَدَ لَهُ؟ هَذَا لَا يَكُونُ، لِأَنَّهُ يُنَاقِضُ الْبِشَارَةَ الْمُتَقَدِّمَةَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدِ اعْتَرَضَ السُّهَيْلِيُّ عَلَى هَذَا الِاسْتِدْلَالِ بِمَا حَاصله أَن قَوْله: " فبشرناها بإسحق " جُمْلَةٌ تَامَّةٌ، وَقَوْلَهُ: " وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ " جُمْلَةٌ أُخْرَى لَيْسَتْ فِي حَيِّزِ الْبِشَارَةِ. قَالَ: لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ مِنْ حَيْثُ الْعَرَبِيَّةُ أَنْ يَكُونَ مَخْفُوضًا إِلَّا أَنْ يُعَادَ مَعَهُ حَرْفُ الْجَرّ، فَلَا يجوز أَن يُقَال مَرَرْت يزِيد وَمِنْ بَعْدِهِ عَمْرٍو، حَتَّى يُقَالَ وَمِنْ بَعْدِهِ بِعَمْرو. وَقَالَ: فَقَوله " وَمن وَرَاء إِسْحَق يَعْقُوب " مَنْصُوب بِفعل مُضْمر تَقْدِيره: " وَوَهَبْنَا لاسحق يَعْقُوبَ ". وَفِي هَذَا الَّذِي قَالَهُ نَظَرٌ. وَرَجَّحَ أَنه إِسْحَق ; وَاحْتج بقوله: " فَلَمَّا بلغ مَعَه السَّعْي " قَالَ: وَإِسْمَاعِيلُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ، إِنَّمَا كَانَ فِي حَال صغره هُوَ وَأمه بجبال مَكَّة فَكيف يبلغ مَعَه السَّعْي؟ _________ (١) لَيست فِي ا (*)

الكتاب الثاني