الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
قصص الأنبياء من البداية والنهاية
ابن كثير · ج١ · ص٢٠٩ · موضع ٢٢٦/٨٨٨
وَهَذَا اللَّفْظُ لَا يُنَافِي الزِّيَادَةَ عَلَى الثَّمَانِينَ.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ، لِمَا سَيَأْتِي مِنَ الْحَدِيثِ عِنْدَ ذِكْرِ وَفَاتِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَمَانِينَ سَنَةً ".
رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
وَلَيْسَ فِي هَذَا السِّيَاقِ ذكر قصَّة الذَّبِيح وَأَنه إِسْمَعِيل، وَلم يذكر فِي قد مَاتَ إِبْرَاهِيمَ ﵇ إِلَّا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: أُولَاهُنَّ بعد أَن تزوج إِسْمَعِيل بعد موت هَاجر، وَكَيف تَركهم مِنْ حِينِ صِغَرِ الْوَلَدِ - عَلَى مَا ذُكِرَ - إِلَى حِينِ تَزْوِيجِهِ لَا يَنْظُرُ فِي حَالِهِمْ، وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ الْأَرْضَ كَانَتْ تُطْوَى لَهُ.
وَقِيلَ إِنَّهُ كَانَ يَرْكَبُ الْبُرَاقَ إِذَا سَارَ إِلَيْهِمْ، فَكَيْفَ يَتَخَلَّفُ عَنْ مُطَالَعَةِ حَالِهِمْ وَهُمْ فِي غياة الضَّرُورَةِ الشَّدِيدَةِ وَالْحَاجَةِ الْأَكِيدَةِ؟ ! وَكَأَنَّ بَعْضَ هَذَا السِّيَاق متلقى من الاسرائيليات ومطرز بشئ من المرفوعات، وَلم يذكر فِيهِ قصَّة لذبيح.
وَقد دللنا على أَن الذَّبِيح هُوَ إِسْمَعِيل على الصَّحِيح فِي سُورَة الصافات.
(م - ١٤ قصَص الانبياء) (*)