الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
قصص الأنبياء من البداية والنهاية
ابن كثير · ج١ · ص١٥٣ · موضع ١٧٠/٨٨٨
تنفطر عَن نَاقَة عَظِيمَة عشراء، على الْوَجْه الْمَطْلُوب الذى طلبُوا، أَو على الصِّفَةِ الَّتِي نَعَتُوا.
فَلَمَّا عَايَنُوهَا كَذَلِكَ رَأَوْا أمرا وَمَنْظَرًا هَائِلًا، وَقُدْرَةً بَاهِرَةً وَدَلِيلًا قَاطِعًا وَبُرْهَانًا [سَاطِعًا (١)] فَآمَنَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ، وَاسْتَمَرَّ أَكْثَرُهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ وَضَلَالِهِمْ وَعِنَادِهِمْ.
وَلِهَذَا قَالَ: " فَظَلَمُوا بِهَا " أَيْ جَحَدُوا
بِهَا وَلَمْ يَتَّبِعُوا الْحَقَّ بِسَبَبِهَا، أَيْ أَكْثَرُهُمْ.
وَكَانَ رَئِيسُ الَّذِينَ آمَنُوا: جُنْدَعَ بن عَمْرو بن محلاة بْنِ لَبِيدِ بْنِ جَوَّاسٍ.
وَكَانَ مِنْ رُؤَسَائِهِمْ.
وَهُمْ بَقِيَّةُ الْأَشْرَافِ بِالْإِسْلَامِ فَصَدَّهُمْ ذُؤَابُ بْنُ عَمْرو بْنِ لَبِيدٍ وَالْحُبَابُ صَاحِبُ أَوْثَانِهِمْ، وَرَبَابُ بْنُ صعر بن جلمس.
ودعا جندع بن عَمِّهِ شِهَابَ بْنَ خَلِيفَةَ وَكَانَ مِنْ أَشْرَافِهِمْ، فهم بالاسلام [فَنَهَاهُ أُولَئِكَ، قمال إِلَيْهِمْ (١) فَقَالَ فِي ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُقَال لَهُ مهرش بن غنمة ابْن الذميل ﵀: وَكَانَتْ عُصْبَةٌ مِنْ آلِ عَمْرٍو * إِلَى دِينِ النَّبِيِّ دَعَوْا شِهَابَا عَزِيزَ ثَمُودَ كُلُّهُمْ جَمِيعًا * فَهَمَّ بِأَنْ يُجِيبَ وَلَوْ أَجَابَا لَأَصْبَحَ صَالِحٌ فِينَا عَزِيزًا * وَمَا عَدَلُوا بِصَاحِبِهِمْ ذُؤَابَا وَلَكِنَّ الْغُوَاةَ مِنْ آلِ حِجْرٍ * تَوَلَّوْا بَعْدَ رُشْدِهِمُ ذبابا وَلِهَذَا قَالَ لَهُمْ صَالِحٌ ﵇: " هَذِهِ نَاقَة الله " أَضَافَهَا لِلَّهِ ﷾ إِضَافَةَ تَشْرِيفٍ وَتَعْظِيمٍ، كَقَوْلِهِ بَيْتُ اللَّهِ وَعَبْدُ اللَّهِ " لَكُمْ آيَةً " أَيْ دَلِيلًا عَلَى صِدْقِ مَا جِئْتُكُمْ بِهِ " فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسوء فيأخذكم عَذَاب قريب ".
_________
(١) سَقَطت من ا.
(*)