المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

في سبيل العقيدة الإسلامية

عبد اللطيف سلطاني · ج١ · ص٢٤٦ · موضع ٢٤٠/٢٥٣

بالحق بشيرا ونذيرا» (١) وقال له: «لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم فهم غافلون» (٢) وقال له: «ولكن رحمة من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يتذكرون» (٣). وقال له: «لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يهتدون» (٤). فبمثل هذه النفوس الخيرة التي كونها وصانها الإسلام، والتي مر بنا شيء يسير من مواقفها الصلبة، في صف الحق واليقين، ضد الباطل والفساد، تحول اتجاه الإنسانية، وبمثلهم تطهرت الأرض من رجس الوثنية، وأقدار الباطل والضلال، لا بأولئك المتكبرين والمذبذبين الخوارين ضعاف الإيمان، أصحاب الوجوه المتلونة كـ - الحرباء - التي تعطي للشمس لونا وللظل لونا آخر غير لون الشمس. أولئك المذبذبون الذين مرجت نفوسهم، وضعفت عقائدهم، فتراهم واقفين تارة إلى جانب الحق ساعة ظهوره وقوته، وتارة أخرى تنقلهم الريح - إذا هبت - إلى جانب الباطل، حين يقوى - مؤقتا - فيكونون لسانه وسمعه وبصره، إذا لزم الأمر ولاحت المصلحة الذاتية من بعيد، فطائفة من البشر مثل هؤلاء، لا تحسب لا في _________ (١) سورة البقرة، آية ١١٩. (٢) سورة يس، آية ٦. (٣) سورة القصص، آية ٤٦. (٤) سورة السجدة، آية ٣.

الكتاب الثاني