الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
فضل أهل البيت وحقوقهم
ابن تيمية · ج١ · ص٤٨ · موضع ٤٨/١٦١
وأيضاً فإن من كان آبن سنتين كان في حكم الكتاب
والسنة مستحقاً أن يحجر عليه في بدنه » ويحجر عليه في ماله »
حتى يبلغ ويؤنس منه الرشد فإنه يتم » وقد قال الله تعالى :
وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن انستم منهم رشدا
فادفعوا إليهم أموالهم # . فمن لم تفوض الشريعة إليه أمر نفسه
كيف تفوض إليه أمر الأمة ؟ وكيف يجوز أن يكون إماما على
الأمة من لا يرى ولا يسمع له خبر ؟ مع أن الله لا يكلف العباد
بطاعة من لا يقدرون على الوصول إليه » وله أربعمائة وأربعون
سنة يننظره من ينتظره وهو لم يخرج » إذ لا وجود له .
وكيف لم يظهر لخواصه وأصحابه المأمونين عليه كا ظهر
اباؤه » وما الموجب هذا الاختفاء الشديد دون غيره من الآباء ؟
وما زال العقلاء قديما وحديثا يضحكون بمن يثبت هذا . ويعلق
دينه به» حتى جعل الزنادقة هذا وأمثاله طريقا إلى القدح في
الملة » وتسفيه عقول أهل الدين إذا كانوا يعتقدون مثل هذا .
لهذا قد اطلع أهل المعرفة على خلق كثير منافقين زنادقة
يتسترونٍ بإظهار هذا وأمثاله » ليستميلوا قلوب وعقول الضعفاء
وأهل الأهواء ؛ ودخل بسبب ذلك من الفساد ما الله به عليم »
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظم , والله يصلح أمر هذه الأمة
ومديهم ويرشدهم .
5 1