المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

فتح المنان بسيرة أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان

أحمد الجابري · ج١ · ص٤٤ · موضع ٤٤/٣١٤

ثم وجدتُ عثمان الدارميَّ قد رجَّح هذا الاحتمال الأخير؛ فقال: «كان معاويةُ معروفًا بقلَّة الرواية عن رسول الله - ﷺ -، ولو شاء لأكثر، إلا أنه كان يتقي ذلك، ويتقدَّم إلى الناس ينهاهم عن الإكثار على رسول الله - ﷺ -، حتى إنه كان ليقول: اتقوا من الروايات عن رسول الله - ﷺ - إلا ما كان يُذكر منها في زمن عمر، فإنَّ عمر كان يُخوِّف الناس في الله تعالى» (^١). فالحمد لله على توفيقه. ومع ذا: فقد روى معاويةُ - ﵁ - قدرًا لا بأس به من الأحاديث. قال النوويُّ: «رُوي له عن رسول الله - ﷺ - مائة حديث وثلاثة وستون حديثا (^٢)، اتفق البخاري ومسلم على أربعة منها، وانفرد البخاري بأربعة، ومسلم بخمسة. رَوَى عنه من الصحابة: ابن عباس، وأبو الدرداء، وجرير بن عبد الله، والنعمان بن بشير، وابن عمر، وابن الزبير، وأبو سعيد الخدري، والسائب بن يزيد، وأبو أمامة بن سهل. ومن التابعين: ابن المسيب، وحميد بن عبد الرحمن، وغيرهما» (^٣). ولذا قال ابنُ كثيرٍ: «ورَوَى عن رسول الله - ﷺ - أحاديثَ كثيرة، في الصحيحين، وغيرهما من السنن، والمسانيد، ورَوَى عنه جماعة من الصحابة والتابعين» (^٤). وأمَّا ابنُ الوزير اليماني فله إحصاءٌ آخر لأحاديثَ معاوية - ﵁ -، من خلال الكتب الستة، ومسند أحمد؛ فقال: «وبعد هذه القواعد أذكرُ لك ما يصدِّقها من بيان أحاديث معاوية التي في الكتب الستة لتعرف ثلاثة أشياء: عدم انفراده فيما رَوَى، وقِلَّةَ ذلك، وعَدَمَ نكارته. _________ (^١) الرد على بشر المريسي (٢/ ٦٣٢). (^٢) وممن قرر هذا العدد قبل النووي: ابن حزم، وذلك في رسالته: أسماء الصحابة الرواة وما لكل واحد من العدد (ص: ٣٥). (^٣) تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ١٠٢ - ١٠٣)، وذكره السيوطي في تاريخ الخلفاء (ص: ١٤٨). (^٤) البداية والنهاية (١١/ ٣٩٧).

الكتاب الثاني