المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

فهذا أحد رؤوس المعتزلة وشيوخهم، وأبرز متكلميهم وحاملي لواءهم؛ أبو عمرو الجاحظ (ت: ٢٥٥ ه) يصل به الطعن إلى تكفير معاوية - ﵁ -، فيقول عنه: «ثُمّ ما زالت معاصيه من جنس ما حكينا، وعلى منازل ما رتَّبنا، حتى ردَّ قضية رسول الله - ﷺ - ردًَّا مكشوفًا، وجحد حكمه حجدًا ظاهرًا في ولد الفراش وما يجب للعاهر، مع اجتماع الأمة أنَّ سمية لم تكن لأبي سفيان فراشًا، وأنه إنما كان بها عاهرًا (^١)، فخرج بذلك من حكم الفجَّار إلى حكم الكفَّار» (^٢)! إلى أن قال: «على أنَّ كثيرًا من أهل ذلك العصر قد كفروا بترك إكفاره، وقد أربتْ عليهم نابتةُ عصرنا، ومبتدعةُ دهرنا؛ فقالت: لا تسبُّوه، فإن له صحبة، وسب معاوية بدعة، ومن يبغضه فقد خالف السنة، فزعمت أنَّ من السنة ترك البراءة ممن جحد السنة» (^٣). ونقل أبو الحسن الأشعري (ت: ٣٢٤ ه) عن الخوارج أيضًا أنهم: «يكفِّرون معاوية» (^٤). _________ (^١) هذه الشبهة التي يُتهم بها معاوية - ﵁ - يأتي تفصيلها وبراءته منها في الفصل الرابع من هذا الكتاب، فانظرها هناك. (^٢) رسالة للجاحظ في رأيه في معاوية والأمويين، طُبعت ضمن مجموع رسائل الجاحظ (٢/ ١١) بتحقيق عبد السلام هارون. (^٣) المصدر السابق (٢/ ١٢). (^٤) مقالات الإسلاميين (١/ ١٠٩).

الكتاب الثاني