المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

فتح المنان بسيرة أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان

أحمد الجابري · ج١ · ص٣٨ · موضع ٣٨/٣١٤

وقال عنه شيخُ الإسلام ابنُ تيْميَّة: «شهد مع رسول الله - ﷺ - حُنينًا، والطَّائف، وتبوك» (^١). ثانيًا: مع النبيِّ - ﷺ - في نُسُكه: عن عبد الله بن عباس، عن معاوية - ﵃ -؛ قال: «قَصَّرْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - بِمِشْقَصٍ، وَهُوَ عَلَى الْمَرْوَة» (^٢). وقال عنه شيخ الإسلام ابن تيْميَّة: «وحجَّ مع النبي - ﷺ - حجَّة الوداع» (^٣). ثالثًا: كتابتُه الوحي بين يدي النبي - ﷺ -: لا يكاد يخلو مصدرٌ من مصادر ترجمته - ﵁ - من ذكر هذه المنقبة له، وهي: أنه كان كاتبًا بين يدي النبي - ﷺ -، بل عدَّ بعضهم هذا من الأمور المتواترة عن معاوية - ﵁ -. يقول شيخُ الإسلام ابن تيْميَّة: «فإنَّ معاويةَ ثبت بالتواتر أنه أَمَره النبي - ﷺ - كما أمر غيره، وجاهد معه، وكان أمينًا عنده- يكتب له الوحي، وما اتَّهمه النبيُّ - ﷺ - في كتابة الوحي» (^٤). وفيما يلي بعضُ نصوص العلماء -على اختلاف أزمانهم وأماكنهم- في هذه المسألة: _________ (^١) منهاج السنة النبوية (٧/ ٤٠). (^٢) متفق عليه: أخرجه البخاري (١٧٣٠)، ومسلم (١٢٤٦) -واللفظ له، وليس في رواية البخاري ذكر المروة-. وقد وقع خلاف يسير في إسناد هذا الحديث لا يقدح فيه إن شاء الله، فانظر: علل الدارقطني (٧/ ٥١ - ٥٢). ثم هناك نزاع أشد من ذلك وقع بين العلماء، وهو في تحديد هذا النسك، هل كان عمرة، أم حجًا؟ وإن كان عمرة؛ فهل هي عمرة الجعرانة؟ أم القضاء؟ فانظر في ذلك: شرح النووي على مسلم (٨/ ٢٣١ - ٢٣٢)، فتح الباري (٣/ ٥٦٥ - ٥٦٦). (^٣) منهاج السنة النبوية (٧/ ٤٠). (^٤) مجموع الفتاوى (٤/ ٤٧٢).

الكتاب الثاني