المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

فتح المنان بسيرة أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان

أحمد الجابري · ج١ · ص٢٧١ · موضع ٢٧١/٣١٤

- أولًا: أن معاوية - ﵁ - لم ينفرد بالقول بجواز ربا الفضل وأنه لا يحرم إلا في نسيئة، بل جاء عن غيره من الصحابة؛ مثل: عبدالله بن عباس (^١)، وعبد الله بن عمر (^٢) - ﵃ -، فلماذا يُخص معاوية - ﵁ - بالتهمة دون هؤلاء؟! قال الحافظ ابن حجر: «والصَّرْفُ -بفتح المهملة-: دفع ذهب وأخذ فضة، وعكسه، وله شرطان: منع النسيئة مع اتفاق النوع واختلافه، وهو المجمع عليه، ومنع التفاضل في النوع الواحد منهما، وهو قول الجمهور، وخالف فيه ابن عمر ثم رجع، وابن عباس واختلف في رجوعه» (^٣). وقال النووي: «ثم رجع ابن عمر وابن عباس عن ذلك، وقالا بتحريم بيع الجنس بعضه ببعض متفاضلًا، حين بلغهما حديث أبي سعيد كما ذكره مسلم من رجوعهما صريحًا» (^٤). - ثانيًا: وقد يحمل قول من قال من الصحابة - ﵃ - بجواز ربا الفضل، على أن ذلك لم يبلغه عن رسول الله. يدل على ذلك قول معاوية - ﵁ - لما بلغه عن عبادة النهي عن ربا الفضل: «ألا ما بال رجال يتحدثون عن رسول الله - ﷺ - أحاديث، قد كنا نشهده ونصحبه فلم نسمعها منه». _________ (^١) في صحيح مسلم (١٥٩٤) عن أبي نضرة قال: "سألت ابن عباس عن الصرف، فقال: أيدا بيد؟ قلت: نعم، قال: فلا بأس به، فأخبرت أبا سعيد، فقلت: إني سألت ابن عباس عن الصرف، فقال: أيدا بيد؟ قلت: نعم، قال: فلا بأس به، قال: أو قال ذلك؟ إنا سنكتب إليه فلا يفتيكموه". (^٢) في صحيح مسلم (١٥٩٤) عن أبي نضرة، قال: سألت ابن عمر، وابن عباس عن الصرف، فلم يريا به بأسا، فإني لقاعد عند أبي سعيد الخدري، فسألته عن الصرف، فقال: ما زاد فهو ربا، فأنكرت ذلك لقولهما، ........، إلى أن قال: فأتيت ابن عمر بعد فنهاني، ولم آت ابن عباس". (^٣) فتح الباري (٤/ ٣٨٢). (^٤) شرح صحيح مسلم (١١/ ٢٤).

الكتاب الثاني