المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

فتح المنان بسيرة أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان

أحمد الجابري · ج١ · ص٢٣٩ · موضع ٢٣٩/٣١٤

- عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، قال: «أوتر معاوية بعد العشاء بركعة، وعنده مولى لابن عباس، فأتى ابن عباس فقال: دعه، فإنه قد صحب رسول الله - ﷺ -» (^١). - وعن حمران بن أبان، يحدث عن معاوية، قال: «إنكم لتصلون صلاة لقد صحبنا رسول الله - ﷺ - فما رأيناه يصليها، ولقد نهى عنهما -يعني: الركعتين بعد العصر-» (^٢). - وقام معاوية - ﵁ - خطيبًا ذات يوم، فقال: «ألا ما بال رجال يتحدثون عن رسول الله - ﷺ - أحاديث قد كنا نشهده ونصحبه فلم نسمعها منه» (^٣). - وعن مهنا قال: «سألت أحمد عن معاوية بن أبي سفيان، فقال: له صحبة. قلت: من أين هو؟ قال: مكيٌّ قطن الشام» (^٤). إذن: فمعاوية - ﵁ - من الصحابة بلا شك (^٥)، والآيات والأحاديث الواردة في فضل الصحابة والثناء عليهم على قسمين: القسم الأول: آياتٌ وأحاديث عامَّة في فضل الصحابة جميعا - ﵁ -، وهذه كثيرة معلومة، بل قد بلغت حد التواتر. يقول شيخُ الإسلامِ ابنُ تيْميَّة -بعد ذكر بعض الأدلة الواردة في فضلهم-: «وهذه الأحاديث مستفيضةٌ، بل متواترةٌ في فضائل الصحابة والثناء عليهم وتفضيل قرنهم على من بعدهم من القرون، فالقدح فيهم قدح في القرآن والسنة» (^٦). وقد صَنِّف العلماء في ذلك الأمر قديما وحديثا (^٧). _________ (^١) صحيح البخاري (٣٧٦٤). (^٢) صحيح البخاري (٥٨٧). (^٣) صحيح مسلم (١٥٨٧). (^٤) إسناده صحيح: أخرجه الخلال في السنة (٦٥٣). (^٥) وانظر للمزيد عن حدِّ الصحبة، وشروطها، وتعريفها: فتح الواحد العليِّ في الدفاع عن صحابة النبي - ﷺ -، للشيخ عبد الله السعد (ص: ١٨ - ٣٩). (^٦) مجموع الفتاوى (٤/ ٤٣٠). (^٧) انظر: عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة الكرام - ﵃ -، لناصر بن علي (١/ ٥٥ - ١١٢).

الكتاب الثاني