المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

فتح المنان بسيرة أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان

أحمد الجابري · ج١ · ص٢٢٢ · موضع ٢٢٢/٣١٤

- وعن عيسى بن طلحة قال: «كنت عند معاوية بن أبي سفيان، فجاءه المؤذن يدعوه إلى الصلاة فقال معاوية: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة» (^١). - ولربما سمع معاوية بأمر خلاف السنة وقع في غير بلده، فلا يتوانى عن الإرسال بتغييره، أو القيام في الناس بالتحذير منه. فعن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج: «أن العباس بن عبد الله بن عباس أنكح عبد الرحمن بن الحكم ابنته، وأنكحه عبد الرحمن ابنته، وقد كانا جعلا صداقا، فكتب معاوية بن أبي سفيان - وهو خليفة - إلى مروان يأمره بالتفريق بينهما، وقال في كتابه: هذا الشغار الذي نهى عنه رسول الله - ﷺ -» (^٢). - وعن محمد بن جبير بن مطعم: «أنه بلغ معاوية، وهو عنده في وفد من قريش: أن عبد الله بن عمرو، يحدث: أنه سيكون ملك من قحطان، فغضب، فقام فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، فإنه بلغني أن رجالا منكم يحدثون أحاديث ليست في كتاب الله، ولا توثر عن رسول الله - ﷺ -، وأولئك جهالكم، فإياكم والأماني التي تضل أهلها، فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: إن هذا الأمر في قريش، لا يعاديهم أحد إلا كبه الله في النار على وجهه، ما أقاموا الدين» (^٣). - ومن أعجب ما وقفتُ عليه في اتباعه للنبي - ﷺ -: ما نقله عنه حاجبه أبو يوسف، قال: «قدم أبو موسى الأشعري، فنزل بعض الدور بدمشق، فكان معاوية يخرج ليلا يستمع قراءته» (^٤). _________ (^١) صحيح مسلم (٣٨٧). (^٢) إسناده حسن: أخرجه أحمد (١٦٨٥٦)، وأبو داود (٢٠٧٥)، وفي سنده محمد بن إسحاق بن يسار المدني، صدوق يدلس، كما في التقريب (٥٧٢٥)، وقد صَّرح بالتحديث، فأُمن تدليسه. (^٣) صحيح البخاري (٧١٣٩). (^٤) إسناده صحيح إلى أبي يوسف: أخرجه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه (ص: ٢٣١).

الكتاب الثاني