المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

فتح المنان بسيرة أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان

أحمد الجابري · ج١ · ص٢٢٠ · موضع ٢٢٠/٣١٤

فرجع معاوية بالناس» (^١). - وعن أبي مريم الأزدي - ﵁ - قال: «دخلت على معاوية فقال: ما أنعمنا بك أبا فلان، وهي كلمة تقولها العرب، فقلتُ: حديثًا سمعته أخبرك به، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: من ولَّاه الله ﷿ شيئا من أمر المسلمين فاحتجب دون حاجتهم وخلتهم وفقرهم؛ احتجب الله عنه دون حاجته وخلته وفقره. قال: فجعل معاوية رجلا على حوائج الناس» (^٢). وكان حريصا على نشر ما يحتاج إليه المسلمون من حديث رسول الله - ﷺ -، يجهر بذلك، ويعلمه الناس، على منبره، وفي مجلسه، بل حتى فيما بينه وبين آحاد الناس، ومن ذلك: - أنه «قام خطيبا بالمدينة -يعني: في قدمة قدمها، عام حج- خطبهم يوم عاشوراء، فقال: أين علماؤكم؟ يا أهل المدينة، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول -لهذا اليوم-: هذا يوم عاشوراء، ولم يكتب الله عليكم صيامه، وأنا صائم، فمن أحب منكم أن يصوم فليصم، ومن أحب أن يفطر فليفطر» (^٣). - وفي خطبته تلك أيضا، وهو على المنبر: «تناول قصة من شعر كانت في يد حرسي، وقال: يا أهل المدينة أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله - ﷺ - ينهى عن مثل هذه، ويقول: إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم» (^٤). _________ (^١) إسناده صحيح: أخرجه أحمد (١٧٠١٥)، وأبو داود (٢٧٥٩)، والترمذي (١٥٨٠) -وقال: حسن صحيح-، والنسائي في الكبرى (٨٦٧٩). والحديث صححه الألباني في صحيح الجامع (٢/ ١١٠٥، رقم: ٦٤٨٠). (^٢) إسناده صحيح: أخرجه أحمد (١٥٦٥١، ١٨٠٣٣)، وأبو داود (٢٩٤٨)، والترمذي (١٣٣٣)، والحاكم (٤/ ١٠٥ - ١٠٦) -وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه-. والحديث صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٢/ ٢٠٥ رقم: ٦٢٩). (^٣) متفق عليه: أخرجه البخاري (٢٠٠٣)، ومسلم (١١٢٩)، عن حميد بن عبد الرحمن. (^٤) متفق عليه: أخرجه البخاري (٣٤٦٨)، ومسلم (٢١٢٧)، عن حميد بن عبد الرحمن.

الكتاب الثاني