الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
فتح الرحيم في الصلاة والسلام على النبي الكريم ﷺ
محمد بن خليفة التميمي · ج١ · ص٦٤ · موضع ٥٩/١٦٤
ولكل واحد من الفريقين أدلته، وهي مبسوطة في كتب الفقه.
وقد جمعها ابن القيم في كتابه القيم "جلاء الأفهام" (^١) فمن أراد الاستزادة في هذا الشأن فليرجع إليه (^٢).
وأما ما يتعلق بأدلة مشروعيتها في هذا الموطن، فهي بعينها الأدلة التي تقدم ذكرها في المطلب السابق عند الحديث عن كيفية الصلاة على النبي ﷺ.
الموطن الثاني: الصلاة عليه ﷺ في التشهد الأول:
قال ابن القيم: "وهذا قد اختلف فيه:
القول الأول: قال الشافعي في "الأم": "يصلي على النبي ﷺ في التشهد الأول (^٣) وهذا هو المشهور من مذهبه وهو الجديد، ولكنه يستحب وليس بواجب.
القول الثاني: قال الشافعي في "القديم": "لا يزيد على التشهد" وهذه رواية المزني (^٤) عنه، وبهذا قال أحمد وأبو حنيفة ومالك وغيرهم.
واحتج لقول الشافعي بما رواه الدارقطني بسنده عن ابن عمر قال كان رسول الله ﷺ يعلمنا التشهد التحيات الطيبات الزاكيات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله
_________
(^١) انظر جلاء الأفهام (ص ٢٥١ - ٢٧٦).
(^٢) صرفت النظر عن إيراد أدلة كل فريق نظرًا:
١ - كثرة الأدلة والاعتراضات الواردة في هذه المسألة.
٢ - كون المسألة تتعلق بالنواحي الفقهية، فهذا مما يتعارض مع منهجية البحث الذي يتناول النواحي العقدية.
(^٣) الأم للشافعي (١/ ١١٧).
(^٤) إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل، أبو إبراهيم المزني: صاحب الإمام الشافعي، كان زاهدا عالما مجتهدا قوي الحجة، توفي سنة ٢٦٤ هـ. الأعلام (١/ ٣٢٩).