المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

فتح الرحيم في الصلاة والسلام على النبي الكريم ﷺ

محمد بن خليفة التميمي · ج١ · ص٦٢ · موضع ٥٧/١٦٤

ومن ذلك ما ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: "من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عُصم من فتنة الدجال" رواه مسلم (^١). واختلف فيه، فقال بعض الرواة "من أول سورة الكهف". وقال بعضهم "من آخرها" وكلاهما في الصحيح، لكن الترجيح لمن قال: "من أول سورة الكهف" لأن في صحيح مسلم من حديث النواس بن سمعان (^٢) في قصة الدجال "فإذا رأيتموه فاقرأوا عليه فواتح سورة الكهف" (^٣) ولم يختلف في ذلك، وهذا يدل على أن من روى العشر من أول السورة حفظ الحديث، ومن روى من آخرها لم يحفظه. الخامس: أن المقصود إنما هو المعنى والتعبير عنه بعبارة مؤدية له، فإذا عبر عنه بإحدى العبارتين حصل المقصود، فلا يجمع بين العبارات المتعددة. السادس: أن أحد اللفظين بدل عن الآخر، فلا يستحب الجمع بين البدل والمبدل معًا، كما لا يستحب ذلك في المبدلات التي لها إبدال والله أعلم (^٤) * * * _________ (^١) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي برقم (٨٠٩) وذكر مسلم أيضًا هذا الاختلاف فقال: قال شعبة: من آخر الكهف، وقال همام من أول الكهف كما قال هشام. (^٢) النواس في سمعان بن خالد بن عمرو العامري الكلابي: له ولأبيه صحبة وحديثه عند مسلم في صحيحه الإصابة (٣/ ٥٤٦). (^٣) أخرجه مسلم في كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب ذكر الدجال وصفته وما معه (٢٩٣٧). (^٤) جلاء الأفهام (٣٧٣ - ٣٧٩) بتصرف.

الكتاب الثاني