الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
فتح الرحيم في الصلاة والسلام على النبي الكريم ﷺ
محمد بن خليفة التميمي · ج١ · ص٣٩ · موضع ٣٤/١٦٤
والأصحاب، والأتباع، فالآل قرابته المؤمنون، والأصحاب: صحابته، والأتباع: أتباعه على دينه، كقولنا: "اللهم صل على محمد، وعلى آله، وأصحابه، وأتباعه بإحسان"، وقال القرطبي ﵀: "اختلف في آله من هم؟ فقيل: أتباعه، وقيل: أمته، وقيل: آل بيته، وقيل: أتباعه من رهطه وعشيرته، وقيل: آل الرجل نفسه؛ ولهذا كان الحسن يقول: "اللهم صل على آل محمد"، واختلف النحويون: هل يضاف الآل إلى المضمر، أم لا يضاف إلا إلى الظاهر؟ فذهب النحاس، والزبيدي، والكسائي، إلى أنه لا يقال إلا: "اللهم صل على محمد وآل محمد"، ولا يقال: وآله" (^١).
وقال الإمام ابن القيم رحمه لله: "واختلف في آل النبي ﷺ على أربعة أقوال، فقيل: هم الذين حرمت عليهم الصدقة … والقول الثاني: إن آل النبي ﷺ هم ذريته، وأزواجه خاصة … والقول الثالث: إن آله ﷺ أتباعه إلى يوم القيامة … والقول الرابع: إن آله ﷺ الأتقياء من أمته … والصحيح هو القول الأول، ويليه القول الثاني، وأما الثالث والرابع فضعيفان؛ لأن النبي ﷺ قد رفع الشبهة.
• بقوله ﷺ: "إن الصدقة لا تحل لآل محمد" (^٢).
• وقوله ﷺ: "إنما يأكل آل محمد من هذا المال" (^٣).
• وقوله ﷺ: "اللهم اجعل رزق آل محمد قوتًا" (^٤)، وهذا لا يجوز أن يراد به عموم الأمة قطعًا، فأولى ما حُمل عليه الآل في
_________
(^١) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (٤/ ١٢٧).
(^٢) البخاري برقم (١٤٨٥)، ومسلم برقم (١٠٦٩)، ومسند أحمد (١٣/ ١٨٠) برقم (٧٧٥٨)، واللفظ له.
(^٣) البخاري برقم (٣٧١١)، ومسلم برقم (١٧٥٩).
(^٤) البخاري برقم (٦٤٦٠)، ومسلم برقم (١٠٥٥).