الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
فتح الرحيم في الصلاة والسلام على النبي الكريم ﷺ
محمد بن خليفة التميمي · ج١ · ص٣٧ · موضع ٣٢/١٦٤
المطلب الثالث شرح الصلاة والسلام على النبي ﷺ -
• قوله: "اللهم صل على محمد": اللهم: بمعنى: يا الله (^١)، وصلاة الله على رسوله: هي الثناء عليه في الملأ الأعلى.
• قال البخاري ﵀: "قال أبو العالية: "صلاة الله: ثناؤه عليه عند الملائكة، وصلاة الملائكة الدعاء" (^٢).
• قال ابن عباس ﵄: "يصلون: يبركون" (^٣) فظهر أن الصلاة من الله على نبيه هي الثناء عليه في الملأ الأعلى؛ أي: عند الملائكة المقربين، وإنما جاء ذكر النبي ﷺ باسمه العلم فقط؛ لأن هذا من باب الخبر، قال الطيبي ﵀: "عظمه في الدنيا بإعلاء ذكره، وإظهار دعوته، وإبقاء شريعته، وفي الآخرة بتشفيعه في أمته، وتضعيف أجره ومثوبته، وقيل: أمرنا الله بالصلاة عليه، لم نبلغ قدر الواجب من ذلك، فأحلنا على الله تعالى، وقلنا: اللهم صل أنت على محمد؛ لأنك أعلم بما يليق" (^٤)، وقال الإمام ابن القيم ﵀: "الصلاة المأمور بها فيها [أي: آية الأحزاب] هي: الطلب من الله ما أخبر به عن صلاته، وصلاة ملائكته وهي ثناء عليه، وإظهار لفضله، وشرفه، وإرادة تكريمه،
_________
(^١) انظر: لسان العرب (١٣/ ٤٧٠)، مادة: (آله)
(^٢) صحيح البخاري (٦/ ١٢٠)، قبل الحديث رقم (٤٧٩٧).
(^٣) صحيح البخاري (٦/ ١٢٠)، قبل الحديث رقم (٤٧٩٧).
(^٤) شرح المشكاة للطيبي، الكاشف عن حقائق السنن (٣/ ١٠٣٩).