المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

فتح الرحيم في الصلاة والسلام على النبي الكريم ﷺ

محمد بن خليفة التميمي · ج١ · ص٣٠ · موضع ٢٥/١٦٤

المطلب الثاني: المعني الشرعي لصلاة الله ﷿ على نبيِّه ﷺ - لما كانت الصلاة التي أُمرت بها هذه الأمة على النبي ﷺ؛ تعني الطلب من الله ما أخبر به من صلاته عليه. إذ المصلي يقول: "اللهم صل على محمد … الخ" فالأمر هنا يتطلب شرح معنى صلاة الله ﷿ على نبيه ﷺ. قال ابن القيم: "وأما صلاة الله سبحانه فنوعان: عامة وخاصة. فالنوع الأول: الصلاة العامة وهي صلاته على عباده المؤمنين: قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ومَلائِكَتُهُ﴾ [الأحزاب: ٤٣]. ومنه دعاء النبي ﷺ بالصلاة على آحاد المؤمنين كقوله: "اللهم صل على آل أبي أوفى " (^١). النوع الثاني: صلاته الخاصة على أنبيائه ورسله وخصوصا على خاتمهم وخيرهم محمد ﷺ (^٢). واختلفت الناس في معنى الصلاة منه سبحانه على أقوال: القول الأول: إنها رحمته. فعن ابن عباس ﵄ أن معنى صلاة الرب الرحمة (^٣) وروى _________ (^١) أخرجه البخاري في كتاب الزكاة، باب صلاة الإمام ودعائه لصاحب الصدقة برقم (١٤٩٧)؛ وأخرجه مسلم في كتاب الزكاة، باب الدعاء لمن أتى بصدقته برقم (١٠٧٨). (^٢) جلاء الأفهام (ص ٧٤). (^٣) فتح الباري (١١/ ١٥٦).

الكتاب الثاني