الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
فتح الرحيم في الصلاة والسلام على النبي الكريم ﷺ
محمد بن خليفة التميمي · ج١ · ص٢٧ · موضع ٢٢/١٦٤
عليك مثل الذي صليت فاغتمضي … نومًا فإن لجنب المرء مضطجعًا (^١)
وقال في صفة الخمر:
وقابلها الريح في دِنِّها … وصلى على دِنِّها وارتسم (^٢) " (^٣)
"أي دعا لها ألا تحمض وتفسد" (^٤).
وأورد هذا المعنى أيضا الأزهري في تهذيب اللغة (^٥).
وقال ابن القيم "وأصل هذه اللفظة يرجع إلى معنيين: أحدهما: الدعاء والتبريك. والثاني: العبادة. فمن الأول قوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وتُزَكِّيهِمْ بِها وصَلِّ عَلَيْهِمْ إنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣]. وقوله تعالى في حق المنافقين: ﴿ولا تُصَلِّ عَلى أحَدٍ مِنهُمْ ماتَ أبَدًا ولا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤] وقول النبي صلى الله عليه وسم: "إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب فإن كانصائما فليصلِّ" فسِّر بهما. قيل: فليدع لهم بالبركة. وقيل: يصلي عندهم بدل أكله. وقيل إن الصلاة في اللغة معناها الدعاء.
والدعاء نوعان: دعاء عبادة. ودعاء مسألة. والعابد داع كما أن السائل داع، وبهما فسر قوله تعالى ﴿وقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠]. قيل: أطيعوني أثبكم. وقيل: سلوني أعطكم. وفسر بهما قوله تعالى: ﴿وإذا سَألَكَ عِبادِي عَنِّي فَإنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إذا دَعانِ﴾ [البقرة: ١٨٦] ".
ثم قال رحمه الله تعالى: "والصواب: أن الدعاء يعم النوعين،
_________
(^١) ديوان الأعشى (٧٣).
(^٢) المصدر السابق (٢٩).
(^٣) معجم مقاييس اللغة (٣/ ٣٠٠).
(^٤) تهذيب اللغة (١٢/ ٢٣٧).
(^٥) تهذيب اللغة (١٢/ ٢٣٧).