الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
فتح الرحيم في الصلاة والسلام على النبي الكريم ﷺ
محمد بن خليفة التميمي · ج١ · ص٢٦ · موضع ٢١/١٦٤
٣ - " الصلاة" الملازمة:
قال الأزهري: "قال الزجاج الأصل في الصلاة اللزوم يقال: قد صلى واصطلى إذا لزم، ومن هذا من يصلى في النار: أي يلزم النار فالصلاة لزوم ما فرض الله، والصلاة من أعظم الفرض الذي أمر بلزومه" (^١).
وقال الفيروزآبادي "وقيل الصلاة الملازمة، ومنه قوله ﴿تَصْلى نارًا حامِيَةً﴾ [الغاشية] ﴿سَيَصْلى نارًا ذاتَ لَهَبٍ﴾ [المسد] ومنه سمي ثاني أفراس الحلبة مصليا" (^٢).
٤ - " الصلاة" الدعاء:
حاء في معجم مقاييس اللغة "صلى: الصاد واللام والحرف المعتل أصلان: أحدهما: النار وما أشبهها من الحمى - وقد تقدم ذكره - والآخر جنس من العبادة …
وأما الثاني: فالصلاة وهي الدعاء، وقال رسول الله ﷺ: "إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب فإن كان مفطرا فليأكل وإن كان صائما فليصل" (^٣) أي فليدع لهم بالخير والبركة.
قال الأعشى (^٤):
تقول بنتي وقد قربت مرتحلا … يا رب جنب أبي الأوصاب والوجعا
_________
(^١) تهذيب اللغة (١٢/ ٢٣٨).
(^٢) الصِّلات والبشر (ص ٦).
(^٣) أخرجه مسلم في كتاب النكاح، باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة برقم (١٤٣١).
(^٤) اسمه ميمون بن قيس بن جندل من بني قيس بن ثعلبة الوائلي: من شعراء الطبقة الأولى في الجاهلية وأحد أصحاب المعلقات، أدرك الإسلام ورحل إلى الرسول ﷺ ليؤمن به، ولكن قريشًا صرفته بمئة من الإبل. الأعلام (٧/ ٣٤١).