المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

فتح الرحيم في الصلاة والسلام على النبي الكريم ﷺ

محمد بن خليفة التميمي · ج١ · ص١٣٥ · موضع ١٣٠/١٦٤

وقال النخعي: "كانوا يكرهون زيارة القبور" (^١) وعن ابن سيرين مثله (^٢) قال ابن بطال (^٣): وقد سئل مالك عن زيارة القبور؟ فقال: "قد كان نهي عنها ﵇ ثم أذن فيها، فلو فعل ذلك إنسان ولم يقل إلا خيرا لم أر بذلك بأسا، وليس من عمل الناس". وروي عنه أنه كان يضعف زيارتها (^٤). فهذا قول طائفة من السلف، ومالك في القول الذي رخص فيه يقول: "ليس من عمل الناس" وفي الآخر ضعفها، فلم يستحبها لا في هذا ولا في هذا (^٥). وقالت طائفة: بل نسخ ذلك وهم على قسمين: القسم الأول: قالوا إنما نسخ إلى الإباحة، فزيارة القبور مباحة لا مستحبة، وهذا قول في مذهب مالك وأحمد. قالوا: لأن صيغة أفعل بعد الحظر إنما تفيد الإباحة كما قال ﷺ في الحديث الصحيح: "كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، وكنت نهيتكم عن الانتباذ في الأوعية فانتبذوا ولا تشربوا مسكرا" (^٦). وروي: "فزوروها ولا تقولوا هجرًا" (^٧) وهذا يدل على أن النهي _________ (^١) انظر: المصنف لابن أبي شيبة، كتاب الجنائز، باب من كره زيارة القبور (٣/ ٣٤٥). (^٢) انظر: المصنف لابن أبي شيبة، كتاب الجنائز، باب من كره زيارة القبور (٣/ ٣٤٥). (^٣) علي بن خلف بن عبد الملك بن بطال، أبو الحسن، عالم بالحديث من أهل قرطبة له كتاب شرح البخاري، توفى سنة ٤٤٩ هـ. الأعلام (٤/ ٢٨٥). (^٤) مجموع الفتاوى (٢٧/ ٣٧٥) والرد على الأخنائي (١٢٠). (^٥) الرد على الأخنائي (ص ١٢٠). (^٦) أخرجه مسلم في كتاب الجنائز، باب استئذان النبي ﷺ ربه ﷿ في زيارة قبر أمه برقم (٩٧٧). (^٧) أخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب الجنائز (١/ ٣٧٦).

الكتاب الثاني