الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
فتح الرحيم في الصلاة والسلام على النبي الكريم ﷺ
محمد بن خليفة التميمي · ج١ · ص١١٧ · موضع ١١٢/١٦٤
١ - أن عدم التخصيص للقبر بالسلام فيه إظهار لخاصية اختص بها النبي ﷺ لا يماثله فيها أحد من الخلق.
فالمقصود عند قبر غيره من الدعاء له هو مأمور له في حق الرسول ﷺ في الصلوات الخمس وعند دخول المساجد والخروج منها. فالله ﷿ فضله بهذا الأمر على غيره، وأغناه بذلك عما يفعل عند قبور غيره (^١).
٢ - أن الذي تدل عليه نصوص السلام عليه ﷺ أن هذا السلام يستوى فيه القريب والبعيد، وهذا أمر اختص به النبي ﷺ.
ولهذا قال الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (^٢) لذلك الرجل الذي رآه يختلف إلى قبر النبي ﷺ ويدعو عنده. فقال له: يا هذا إن رسول الله ﷺ قال "لا تتخذوا قبري عيدا وصلوا علي فإن صلاتكم حيثما كنتم تبلغني" (^٣) فما أحط ورجل بالأندلس منه إلا سواء.
فالحسن بن الحسن - شيخ أهل بيته - وغيره لا يفرقون بين أهل المدينة والغرباء ولا بين المسافر وغيره ولا يرون في السلام عليه عند قبره مزية (^٤) فالسلام يصل إليه من مشارق الأرض ومغاربها.
_________
(^١) الصارم المنكي (ص ٥٤).
(^٢) الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي: المدني الإمام أبو محمد، وهو قليل الرواية مع صدقه وجلالته، توفي سنة تسع وتسعين وقيل سبع وتسعين للهجرة. سير أعلام النبلاء (٤/ ٤٨٣، ٤٨٧).
(^٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٧٦٢٦)؛ وأخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي ﷺ (ص ١٣ - ١٤) ح ٣٠ وقال الألباني بهامشه: حديث صحيح. وابن عساكر (٤/ ٢١٧/ أ). وأورده الذهبي في سير أعلام النبلاء (٤/ ٤٨٣ - ٤٨٤). وعزاه الألباني في تحذير الساجد (ص ١٤١) إلى ابن خزيمة في حديث علي بن حجر (٤/ رقم ٤٨).
(^٤) الرد على الأخنائي (ص ١٤٦).